بن سعيد ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا بن شيبان ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي به « 1 » .
وقد عرفت أنّ ابن سعيد هذا وهو المشهور بابن عقدة ، وإن كان رجلا جليلا في أصحاب الحديث ، إلّا أنّه زيديّ جاروديّ ، وبه يصير طريق الشيخ إلى البزنطي موثّقا لا صحيحا .
إلّا إذا علم أنّه أخذ الحديث من كتابه الآخر ، وهو كتاب الجامع ، فإنّ له إليه طريقين : أحدهما صحيح ، والآخر لاشتماله على ابن عيسى محلّ توقّف عندي ، وإن كان هو أيضا صحيحا على المشهور .
ولعلّ العلّامة طاب مثواه علم بالقرينة أو بغيرها من طريق العلم أنّ شيخ الطائفة أخذ هذا الحديث من هذا الكتاب ، فحكم بصحّته ؛ لأنّ ذهوله عن عدم صحّة طريق الشيخ إلى أحد كتابي البزنطي بعيد ، والمتأخّرون كثيرا ما يقولون في جامع البزنطي كذا ، فلعلّ هذا الكتاب كان عنده ، فعلم أنّ هذا الحديث مذكور فيه ، واللّه يعلم .
ثمّ أقول : وقريب ممّا ذكره البهائي ما ذكره السيّد في الراشحة الخامسة عشر ، بقوله : وقد يستشكل أمر استصحاح الأصحاب رواية صفوان بن يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وهو ممّن لم يلقه ولا أدرك عصره ، وذلك في مواضع :
منها : قولهم مثلا صحيحة صفوان بن يحيى ، أو ما رواه الشيخ في صحيح عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
فيقال : روايته عنه عليه السلام إنّما تكون بواسطة ، فحذفها ينافي الصحّة .
وأجاب عنه بأنّ روايته عنه معدودة من الصحاح وإن كان هو لم يرو عنه ؛ لأنّه روى عن أربعين رجلا من أصحابه عليه السلام ، ولإجماع العصابة على
هامش
( 1 ) الفهرست ص 20 .