ألا يرى أنّ الشيخ ومن قبله إلى الإمام عليه السلام إذا كانوا ثقات إماميّين ، لا يقدح في وصف لحديث المأخوذ من أحد كتابيه بالصحّة ، عدم صحة طريقنا ببعض المشايخ إلى ذلك الكتاب ، لشهرته ومعرفتنا بكونه منه .
وبالجملة بعد حصول الظنّ بأنّه أخذه من أحد كتابيه ، وهو كالذي رواه عنه ثقة ثبت ، لا يقدح في وصف هذا الحديث المخصوص المأخوذ منه بالصحّة عدم صحّة طريقه إلى صاحب ذلك الكتاب ، وهو ظاهر جدّا .
فهذا هو الوجه في وصف العلّامة طاب ثراه في المنتهى والمختلف هذا الحديث بالصحّة ، وبه تندفع مناقشة المناقش من غير حاجة إلى ما طوّله السيّد وتكلّفه البهائي قدّس سرّهما .
34 - فائدة [ حكم بن حكيم ]
قال قدّس سرّه في الحاشية ، بعد أن نقل عن التهذيب عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غسل الجنابة .
فقال : أفض على كفّك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثمّ اغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك واغتسل ، فإن كنت في مكان نظيف ، فلا يضرّك ألّا تغسل رجليك ، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك .
قلت : إنّ الناس يقولون : يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل .