بأحمد بن محمّد : إما ابن عيسى أو ابن خالد ، واللّه أعلم « 1 » .
أقول : بناء اعتراض الفاضل على أنّه غير صحيح باصطلاح المتأخّرين ؛ لأنّ سقوط الواسطة على الأوّل ، وعدم صحّة الطريق إلى أحد الكتابين على الثاني ، مع عدم العلم بمأخذ الحديث بخصوصه ، قادح في الصحّة .
وبناء الجواب على أنّه صحيح باصطلاح القدماء ، والمتأخرين قد يسلكون طريقتهم ، ويصفون مراسيل بعض المشاهير ، كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى بالصحّة ، وكلام العلّامة حيث وصفه بالصحّة مبنيّ على هذا .
أقول : قد عرفت وستعرف أيضا ما في الأحمدين المذكورين وابن خالد ، فالسند لا يصحّ بأحدهما .
والحقّ أنّ ما أفاده بعض الفضلاء من أنّ المراد بصفوان المذكور في هذا السند هو ابن مهران لا ابن يحيى هو الأقرب والأصوب ؛ لأنّ سقوط بعض الواسطة - كما عليه بناء كلام الشيخ البهائي والأصل عدمه ولا دليل عليه - يستلزم نوع تدليس ينافي عدالة ابن يحيى الثابتة في الكتب .
وقد بلغ رحمه اللّه في ورعه واحتياطه في الدين إلى حيث لمّا قال له بعض جيرانه من أهل الكوفة وهو بمكّة : يا أبا محمّد احمل لي إلى المنزل دينارين ، فقال له : إنّ جمالي مكراة حتّى أستأمر فيه جمالي « 2 » .
والظاهر أنّ العلّامة أيضا حمل صفوان على ابن مهران ، لكنّه إنّما وصفه بالصحّة لذهوله عن عدم صحّة طريق الشيخ في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي ، وهو كتابه النوادر .
حيث أنّه رواه عن أحمد بن محمّد بن موسى ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 296 .
( 2 ) الفهرست : 83 .