33 - فائدة [ المراد من صفوان في حديث الوضوء ]
قال قدّس سرّه بعد أن نقل عن التهذيب عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الوضوء مثنى مثنى « 1 » .
اعلم أن بعض فضلاء الأصحاب ناقش العلّامة طاب ثراه ، حيث وصف في المنتهى والمختلف هذا الحديث بالصحّة .
وقال : التحقيق أنّه ليس بصحيح ، إذ لا سبيل إلى حمل صفوان على ابن يحيى ؛ لأنّه لا يروي عن الصادق عليه السلام إلّا بواسطة ، فسقوطها قادح في الصحّة ، فتعيّن أن يكون ابن مهران ؛ لأنّه هو الذي يروي عنه عليه السلام بغير واسطة .
وحينئذ يكون أحمد بن محمّد عبارة عن البزنطي ، لا ابن عيسى ولا ابن خالد ؛ لأنّ روايتهما عنه بواسطة وغير هؤلاء الثلاثة لا يتمّ صحّة الطريق ، وطريق الشيخ في الفهرست إلى أحد كتابي البزنطي غير صحيح ، ولا يعلم من أيّهما أخذ هذا الحديث ، فلا وجه لوصفه بالصحّة ، هذا ملخّص كلامه .
وفيه نظر ؛ إذ لا وجه لقطع السبيل إلى حمله على صفوان به يحيى ، فإنّ الظاهر أنّه هو ، ولهذا نظائر ، وما ظنّه قادحا في الصحّة غير قادح فيها ، لإجماع الطائفة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ولذلك قبلوا مراسيله .
والعلّامة يلاحظ ذلك كثيرا ، بل يحكم بصحّة حديث من هذا شأنه وإن لم يكن إماميّا ، كابن بكير وأمثاله ، كما عرفت في مقدّمات الكتاب ، وحينئذ فالمراد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 80 ، ح 58 .