إلّا أن يعلم تاريخهما ، وإنّه كان قبل الحيرة ، ودون العلم به خرط القتاد .
وإن كان المراد به ابن عيسى القمّي ، فكذلك ؛ لأنّه وإن كان على المشهور ثقة ، حتّى قيل : إنّه غير مدافع ، إلّا أنّ كلام الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن يدفعه ، كما أشرنا إليه سالفا وسنفصّله .
وأيضا في الكافي « 1 » حديث يقدح فيه ، وفي إرشاد المفيد ما يدلّ على قدح فيه ، أورده ملّا ميرزا محمّد في الكبير « 2 » ، ونحن سنأتي بما في الأحمدين المذكورين إن شاء اللّه العزيز .
ثمّ قال رحمه اللّه متّصلا بما سبق : وأمّا هذا السند ، فقد أطبق علماؤنا من زمن العلّامة إلى زماننا هذا على صحّته ، ولم يطعن أحد فيه حتّى انتهت النوبة إلى بعض الفضلاء الذين عاصرناهم قدّس اللّه أرواحهم ، فحكموا بخطإ العلّامة وأتباعه في قولهم بصحّته .
وزعموا أنّ ملاحظة طبقات الرواة في التقدّم والتأخّر يقتضي أن يكون ابن سنان المتوسّط بين البرقي وإسماعيل بن جابر محمّد لا عبد اللّه ، وإنّ تبديل شيخ الطائفة له بعبد اللّه في سند هذا الحديث توهّم فاحش ؛ لأنّ البرقي ومحمّد بن سنان في طبقة واحدة ، فإنّهما من أصحاب الرضا عليه السلام .
وأمّا عبد اللّه بن سنان ، فليس من طبقة البرقي ؛ لأنّه من أصحاب الصادق عليه السلام ، فرواية البرقي عنه بغير واسطة مستنكرة .
وأيضا فوجود الواسطة في هذه الرواية بين ابن سنان وبين الصادق عليه السلام يدلّ على أنّه محمّد لا عبد اللّه ؛ لأنّ زمان محمّد متأخّر عن زمانه عليه السلام بكثير ، فهو لا يروي عنه بالمشافهة ، بل لا بدّ من تخلّل الواسطة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 526 .
( 2 ) منهج المقال للميرزا محمد الأسترآبادي : 43 .