وظاهر أنّ الضمير في قوله « كان » كالضمير في قوله « له » يرجع إلى محمّد لا إلى حمزة .
أمّا أوّلا ، فلندرة توثيق الرجل في غير بابه .
وأمّا ثانيا ، فلأنّه على تقدير إرجاعه إليه لا يبقى لمحمّد حال ، وهو بصدد بيانه .
وأمّا ثالثا ، فلأنّ الكشي وغيره نقلوا أنّ حمزة ذاك من الواقفة بل من رؤسائهم ، فكيف يتصوّر مثل هذا الوصف له على إطلاقه ، ومع ذلك كلّه توهّم العلّامة في الخلاصة ، فجعله وصفا لحمزة في ترجمته ، وهو خلاف الواقع ، والظاهر لوحدة الضمير في « كان » و « له » .
وقال ملّا ميرزا محمّد في الأوسط بعد نقل كلام النجاشي : فيه توهّم ضعيف .
ثمّ قال : إنّ السيّد جمال الدين بن طاوس حكى صورة كلامه في كتابه ، إلى أن قال : وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع ، وكان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل ، ولم يزد على هذا . وكأنّه من هنا توهّم كون هذا مدحا لحمزة ، فإنّه لا ريب في أنّ زيادة الواو في قوله « كان » وترك قوله « له كتب » سببان قويّان للتوهّم المذكور خصوصا الثاني ، وقد جزم به بعض معاصرينا ، وهو الظاهر .
ثمّ قال رحمه اللّه : وقد يشتبه توثيق الابن بتوثيق الأب وبالعكس ، لإجمال في العبارة ، كعبارة النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن النعمان ولذلك عدّ بعض أصحابنا ، كالعلّامة في المنتهى والمختلف ، حديثه في الحسان ، اقتصارا على المتيقّن ، وبعضهم عدّه في الصحاح ، لندرة توثيق الرجل في غير بابه ، واللّه وليّ التوفيق .
أقول : قال النجاشي : الحسن بن علي بن النعمان مولى بني هاشم ، أبوه
الفوائد الرجالية — صفحة 200
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص٢٠٠