وأمّا إبراهيم بن عبد الحميد ، فذكر الفضل بن شاذان أنّه صالح « 1 » . وهذا يشعر بعدم وقفه ؛ لأنّ الإمامي لا يقول : إنّ الواقفي صالح إلّا أن يراد به أنّه صالح الحديث .
ووثّقه الشيخ في الفهرست « 2 » ، وأثبت له أصلا وكتابا ، ثمّ ذكر الاسناد إليه ، وقال في آخر السند بعد ذكر اسمه : رحمه اللّه . والرحمة عندهم قرين التوثيق .
وهذا يدلّ على أنّ كونه واقفا كما في « كش » غير ثابت عنده ؛ إذ بعيد من مثل الشيخ أن يقول للواقفي : رحمه اللّه ، وهو شرّ الخلق ، كما في حديث الحكم بن عيص عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 3 » .
وكانت الزيديّة والواقفة والنصّاب عند الرضا عليه السلام بمنزلة واحدة كما في رواية أخرى « 4 » .
وفي رواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام أنّه قال : اللّه ورسوله منهم - أي : من الواقفة - بريء ونحن منهم براء « 5 » .
هذا وأمّا النجاشي ، فلم يزد في ترجمة إبراهيم هذا على أن قال : هو أخو محمّد بن عبد اللّه بن زرارة لأمّه ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، له كتاب « 6 » .
نعم درست بن أبي منصور الواسطي واقفيّ على المشهور ، لا مدح فيه سوى أنّ له كتابا ، فسند الحديث به ضعيف .
ولعلّ مراد المحقّق رحمه اللّه بصحّته ، ما نقلناه سالفا من أنّهم « 7 » أطلقوا
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 744 .
( 2 ) الفهرست ص 7 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 758 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 761 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 762 .
( 6 ) رجال النجاشي ص 20 .
( 7 ) في نسخة : سابقا عن الشهيد الثاني رحمه اللّه أنه قال في دراية الحديث أنهم .