الثاني فكذلك ؛ لأنّ الطاطري وابن سماعة معروفان ، كما سبق أنّهما واقفيّان ثقتان في حديثهما .
ولعلّه سمّاها ضعيفة لاشتمال طريق الشيخ إلى الطاطري في التهذيب على مجهول الحال ، أو أنّه جعل الوقف فسقا ، فسمّى الرواية لذلك ضعيفة . أو أراد بالضعيف هنا ما ليس بصحيح ، وهو استعمال للضعيف في غير موارده .
ثمّ إنّ النصّ والإجمال قسيمان متنافران ، فقول أحدهما إنّهما في غاية الإجمال ينافر قول الآخر إنّهما من النصوص ، ويمكن دفعه بالعناية . فتأمّل .
25 - فائدة [ إبراهيم بن عبد الحميد ودرست ]
قال في المدارك بعد قول المصنّف قدّس سرّهما « وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية » الأصل في ذلك ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميراء ما هذا ؟ ! فقالت : أغسل رأسي وجسدي ، فقال : لا تعودي فإنّه يورث البرص « 1 » .
وحكم المصنّف في المعتبر « 2 » بصحّة سند هذا الحديث ، وهو غير واضح ؛ لانّ في طريقه إبراهيم بن عبد الحميد ودرست ، وهما واقفيّان ، ومحمّد بن عيسى العبيدي وفيه كلام « 3 » .
أقول : قد مرّ الكلام على هذا الكلام غير مرّة فلا نعيده .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 366 .
( 2 ) المعتبر 1 / 40 .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 116 .