واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه ، أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله « 1 » .
فجهالة الطريق إلى كتابه لا يضرّ في الرواية ، نظرا إلى أنّهم من مشايخ الإجازة لكتب غيرهم ، وإنّما يذكرون لمجرّد اتّصال السند ، لا أنّهم من المصنّفين ، حتّى يحتاج في صحّة روايتهم إلى توثيقهم .
وللطاطري كتب في الفقه ، رواها عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم ، كما صرّح به الشيخ في الفهرست ، ثمّ قال : ولذلك ذكرناها ، ثمّ عدّها إلى أن قال :
ومنها كتاب القبلة « 2 » .
والظاهر أنّ الشيخ أخذ هذا الخبر من هذا الكتاب ، وطريقه إليه في الفهرست موثّق ، فثبت أنّ هذا السند موثّق لا ضعيف ؛ لانّ من قول الشيخ « رواها عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم » يستفاد توثيق جعفر بن سماعة وروايته أيضا زائدا على ما نقلناه عن النجاشي ، فتوثيقه صريحا وضمنا متّفق عليه الشيخان .
ثمّ على ما عليه الفاضل الأردبيلي من عدم وضوح طريقه اليه ، فالصواب أن يقال : هذه رواية مجهولة السند .
فان قلت : الضعيف كما يطلق على ما اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه ، كذلك يطلق على ما اشتمل طريقه على مجهول الحال ، فلعلّه أراد بالضعيف هنا هذا ، فيكون موافقا لما ذكرتم من كون الرواية مجهولة السند على طريقه .
قلت : لا يمكن أن يراد به هنا أحد هذين المعنيين ، أمّا الاوّل فظاهر ، وأمّا
هامش
( 1 ) مشيخة التهذيب 10 / 4 .
( 2 ) الفهرست ص 92 .