في روايات أبي بصير .
أقول : روايات أبي بصير سواء أريد به الأسدي ، أو المرادي ، أو ابن القاسم صحيحة ، إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهتهم ، والروايات الدالّة على الطعن فيهم معارضة بأكثر منها الدالّة على مدحهم وتوثيقهم .
فقول الفاضل الأردبيلي في مواضع من شرح الإرشاد بعد إيراد رواية أبي بصير : إنّها ضعيفة ، لاشتراكه بين الضعيف والثقة ، يعلم حاله ممّا سبق . ولعلّه السبب المقدم للفاضل السبزواري على تصحيحه ، ونفي الجهة للتوقّف في رواياته ، والظاهر معه والعلم عند اللّه وعند أهله .
17 - فائدة جليلة [ تحقيق حال محمد بن سنان ]
لمّا اشتهر بين أصحابنا أنّ محمّد بن سنان بن طريف الزاهري من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام ضعيف في الرواية ، تركوا العمل بمضمونها وطرحوه رأسا .
ولكنّ تتبّع أحواله ، والاطّلاع على حسن مآله ، يفيد كونه ثقة معتمدا صحيحة رواياته ، إذا لم يكن في الطريق مانع من غير جهته .
فنذكر ما ذكروه في ذمّه ، وما ورد في مدحه ، المفيد لكونه صحيح الروايات ، فإنّ ذلك من أهمّ المهمّات ، ومن أحسن ما ينبغي أن تصرف فيه الأوقات ، إذ ترك رواياته جملة يستلزم تغييرا في كثير من الحكومات والمعاملات ، وكذلك العقودات والعبادات ، كما لا يخفى على من له أدنى قدم في الروايات .
فنقول : محمّد بن سنان مشترك بين الزاهري المذكور والهاشمي ، وهو