في أوقات ارتفاع مستوى المعيشة في الفترة الأولى من عهد بني يؤيه .
عمدوا إلى تخريب مقاطعاتهم ليعتاضوا بدلها بالتزام أو ضمان آخر طمعا في حصول الربح والزيادة .
ولكن يلاحظ في مقابل ذلك أن الزراعة في العراق في الفترة الأولى من هذا العهد ، وبخاصة أيام معز الدولة وعضد الدولة قد انتعشت انتعاشا ملحوظا ، وذلك نظرا لما قام به هؤلاء من مشاريع إروائية نافعة في عديد من جهات العراق ، ولما عمدوا اليه من تشجيع زراعة الأراضي الموات أو المتروكة .
في العهد السلجوقي ( 447 - 590 ) :
وهكذا ظل بعد انتهاء حكم آل بويه وقيام حكم السلاجقة ذلك النفوذ العسكري مسيطرا على الخلافة العباسية . حيث تقاسم - وبصورة أوسع - القواد والأجناد ومن لف لفهم من الخواص : المغانم على شكل التزامات أو قبالات الواردات المدن والقرى لتكون حاصلا لهم « 1 » .
أقطاع المدن : كما تقاسموا النفوذ في الأقاليم والمدن الداخلة في سلطانهم على شكل مقاطعات أو مناطق نفوذ .
ومن ذلك ما قام به السلطان محمد سنة 502 ه من إقطاع الموصل للأمير مودود بن التونتكين ، بعد أن جهزه بالجيوش لقتال الصليبيين ، ومن بعده ( سنة 507 ) إلى الأمير جيوش بك الذي سير معه ولده الملك مسعود ، وعندما قام هذا بثورة على السلطان ( سنة 514 ) أقطعت الموصل
هامش
( 1 ) . راجع حسين أمين ، تاريخ العراق في العصر السلجوقي 206 - 207 .