تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الدولة البويهي ) بعد استيلائه على شؤون الحكومة الإسلامية ببغداد إلى إقطاع قواده وأجناده القرى العائدة للسلطان وأصحاب الإملاك « 1 » ، كما أقطعهم ضياع المستترين والسلطان وضياع ابن شيرزاد ، وحق بيت المال في ضياع الرعية ، وصار أكثر السواد مغلقا ، الأمر الذي أدى إلى الاستغناء عن أكثرية الدواوين وزوال أيدي العمال عنها « 2 » . ويقال : إن معز الدولة كان قد أقطع أكثر أعمال السواد في حالة خرابه ونقصان ارتفاعه ، وقبل عودته إلى العمران والحياة « 3 » . وقد تطرف خلفه من بعده عضد الدولة في هذا النحو من الإقطاعات حتى أنه منح الجند إقطاعات من أراضي الوقف فيما يقال « 4 » ، وقد تحكم هؤلاء الجند في أراضيهم المقطعة هذه وبالعاملين فيها ، كما امتنعوا عن دفع الضرائب المترتبة عليهم بالتماس الحطائط « 5 » . ويظهر أن الكثير من إقطاعات هؤلاء البويهيين لقوادهم وأجنادهم وما إليهم من المقربين والخواص ، كانت على شكل قبالات أو التزامات ، ولذلك عزا بعض المؤرخين « 6 » سوء الحالة الاقتصادية أو الزراعية فيما تلا ذلك من حكم آل بويه وبخاصة في الفترة الأخيرة منه إلى قيام هذا النوع من الإقطاع ، فإن بعض المقطعين من الذين التزموا بعض المناطق بأسعار غالية
هامش
( 1 ) . ابن الأثير - 8 / 179 . ( 2 ) . مسكويه - 6 / 96 . ( 3 ) . نفسه - 6 / 97 . ( 4 ) . أبو شجاع : ذيل مسكويه - 72 . ( 5 ) . مسكويه 6 / 98 - 99 . وتعني « الحائط » في الاصطلاح : طلب التخفيف عن كلفة الضرائب المترتبة على المكلفين يدفعها . ( 6 ) . انظر مسكويه - 6 / 97 .