تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هذا ويبدو أن هذا النوع من نظام الإقطاع الذي قسمت فيه البلاد إلى إقطاعيات ومناطق نفوذ . هو لا يختلف كثيرا عن النظام الإقطاعى بواقعة الحديث ، ولذلك أرجع غير واحد من الباحثين « 1 » نشوء الإقطاع في العراق بمفهومه المعاصر إلى زمن السلاجقة هذا . وأخيرا : فإنه يمكن أن يلاحظ من خلال كل هذا العرض السريع لحركة الإقطاع في العهد العباسي ، والذي أردنا أن ندلل من ورائه على مدى الانحراف ذاك عن الإقطاع بمفهومه وأحكامه في الإسلام . يمكن أن يلاحظ : أن الإقطاع في ذلك العهد اتخذ صورا متعددة أميزها : 1 - سعة الأراضي والضياع المقطعة إلى الأفراد . الأمر الذي أدى إلى نشوء الاستغلال والاستئثار ، ونشوء التفاوت الحاد في الدخول والثروات . وقد شاع ذلك أكثر ما شاع في المائة الأولى من عهد بنى العباس . امتدادا لما جرى عليه الأمويون أثناء حكمهم . 2 - ظهور ما يسمى بالقبالة أو الالتزام ، وهي الصورة التي يتعهد فيها الشخص بجباية واردات بعض المدن الضريبية ، مقابل التزامه وضمانه بدفع مبلغ معين إلى بيت المال . وقد ظهر هذا النوع من الإقطاع أكثر ما ظهر في القرن الثالث وما بعده ، وبخاصة في الفترة التي سبقت ورافقت حكم البويهيين . 3 - أما الصورة الثالثة ، فهي إقطاع المدن أو ما يسمى أحيانا بنظام
هامش
( 1 ) . راجع الظاهر في الإصلاح الزراعي 33 - 34 . العلوان ، دراسات في الإصلاح الزراعي - 124 . البرازى ، مجلة كلية الآداب عدد 7 سنة 1964 ص 169 .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 338 | محمود المظفر