الخيزران ( 173 ه ) أم الهادي والرشيد وحدها حدود مائة وستين مليون درهم ، « 1 » وغلة محمد بن سليمان بن علي والى الرشيد في البصرة مائة ألف درهم في اليوم الواحد « 2 » ، كما بلغت أموال محمد هذا التي صادرها الرشيد بعد وفاته ستين مليون درهم « 3 » سوى الضياع والدور والمستغلات .
الرشيد يقطع طبيبه :
وحكى التنوخي « 4 » : أن هارون الرشيد لما مرض وداواه طبيبه الخاص أمر بإقطاعه ما قيمته مليون درهم ، فقال له : ما لي حاجة إلى الإقطاع ، ولكن تهب لي ما أشترى الضياع بها ، فاستجاب الخليفة له وأمر بمعاونته ، حتى ابتاع بهباته وصلاته ضياعا غلتها مليون درهم .
وحين طلب الرشيد بعض الهدايا من بعض خاصته ومقربيه . كانت هدية الفضل بن الربيع إليه مائة ألف درهم ، وهي قيمة ما رهنه من حقه في قطيعة أبيه الربيع ، وكان يستحق فيها العشر « 5 » ، فكم يا ترى تكون قيمة القطيعة نفسها وما سعتها ، إذا كانت رهينة عشرها مائة ألف درهم ؟
ضياع الحسن بن سهل :
ومما يحكى أن الحسن بن سهل لما زوج ابنته بوران إلى الخليفة المأمون كتب ليلة زفافها أسماء ضياعه وغيرها في رقاع ونثرها على القواد والهاشميين والوجوه ، فمن وقعت بيده رقعة منها وفيها اسم ضيعة أو غيرها بعث
هامش
( 1 ) . المسعودي - 3 / 337 .
( 2 ) . المسعودي - 3 / 337 .
( 3 ) . المسعودي - 3 / 337 ، والطبري - 10 / 51 .
( 4 ) . الفرج بعد الشدة - 2 / 326 .
( 5 ) . الجهشيارى - 200 .