وأعمالها إلى البرسقى ، ومن ثم إلى ولده عز الدين وذلك في ( سنة 520 ) « 1 » للهجرة .
كما عمد بعض هؤلاء الولاة بدورهم إلى أقطاع المدن والقرى التابعة لإماراتهم إلى بعض الخواص ، ومنه ما قام به عماد الدين زنكي الذي تولى الموصل وأعمالها سنة 521 من إقطاع كل من الرحبة وحران وحماه ونصيبين وأربد والرقة ونحوها إلى قواده وخواصه « 2 » .
وروى أن مدينة البصرة أقطعت إلى الأمير منكبرس ( 559 ) ، ومدينة واسط إلى الأمير خطلوبرس الذي قتل ( 561 ) « 3 » .
كما روى بأن بلاد اللحف أقطعت سنة 553 إلى سنقر الهمذاني من قبل خطلوبرس المذكور تبرعا عن الخليفة المقتفى إثر المصالحة وإنهاء التمرد الذي أعلنه سنقر « 4 » .
بيد أن تلك المصادر لم تشر إلى وجود أية التزامات مالية في مثل هذه الإقطاعات « 5 » ، الأمر الذي يدل على أن صفة أولاء الأشخاص هي أقرب إلى الولاة منها إلى الملتزمين .
نظام الأتابكية : ويظهر أن هذا النوع من الإقطاع - إقطاع المدن للعسكريين والمقربين - هو الذي كان يطلق عليه في شطر من العهد السلجوقي بنظام ( الأتابكية ) .
والأتابكية كلمة أطلقت على الإقطاعيات التي كان يتولاها بعض الأمراء
هامش
( 1 ) . راجع عماد الدين خليل في رسالته عماد الدين الزنكي - مطبوعة على الآلة الكاتبة .
( 2 ) . المصدر نفسه 218 - 219 .
( 3 ) . ابن الأثير - 11 / 144 .
( 4 ) . ابن الأثير - 11 / 103 .
( 5 ) . عماد الدين خليل في المصدر السابق .