ممن كانوا يقومون بتربية أولاد السلاطين بعد ملكشاه ( 465 - 485 ) ولذلك سموا بالأتابكة . أي الآباء المربين « 1 » ، وقد ظل هذا النظام أو هذه التسمية سائدة حتى نهاية الحكم السلجوقي والتي كانت هي في رأينا من بين أسباب سقوطه .
إن من أشهر هذه الأتابكيات ( أتابكية الموصل ) التي أشرنا إليها والتي أسسها عماد الدين زنكي ، و ( أتابكية دمشق ) التي أسسها طغتكين ، وكذلك ( أتابكية أذربيجان ) التي قام بتأسيسها أيلدكز من عبيد مسعود السلجوقي .
إلى عشرات أمثالها من الاتابكيات المعروفة حينذاك « 2 » .
ولكن هذا النوع من الإقطاع المسمى ( بالأتابكيات ) أو إقطاع المدن والذي شاع أيام السلاجقة لم ينته بانتهاء حكمهم وسلطانهم وإنما امتد إلى الفترة الأخيرة اللاحقة من عهد بنى العباس . وكان من أبرز خلفاء هذه الفترة الذين اتخذوا ذلك أسلوبا من أساليب حكمهم : الخليفة الناصر لدين اللّه ( 575 - 622 ) . إذ كان أكثرهم إقطاعا للمدن والأراضي ، فقد كان مثلا الأمير فلك الدين الطويل الناصري مقطع دقوقا وتكريت وبين النهرين ، والأمير ( أي أبه ) بن عبد اللّه التركي المعروف بالشاهين مقطع واسط مدة من الزمن ، والأمير طغرل الناصري مقطع اللحف والبندنيجين . إلى نحوهم « 3 » .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر .
( 2 ) . راجع عن « الأتابكيات » : حسين أمين في المصدر السابق 209 - 213 .
( 3 ) . راجع جعفر خصباك ، أحوال العراق الاقتصادية في عهد الإيلخانيين ، بحث منشور في مجلة كلية الآداب عدد 4 ص 126 وما بعدها .
22 - إحياء الأراضي الموات