وأسامة بن زيد « 1 » ، ولرجال في عسقلان « 2 » ، ولمروان بن الحكم الذي أقطعه فدكا ، ولأخيه الحارث الذي أقطعه موضع سوق بالمدينة يعرف بنهروز والذي كان الرسول ( ص ) قد تصدق به على المسلمين « 3 » .
هذا وجاء كذلك - كما جاء من قبل عن عمر - أن عثمان أول من أقطع القطائع في الإسلام « 4 » ، وقد ناقشنا ذلك في حديثنا عن إقطاعات عمر بثبوت منح الرسول ، وكذلك أبو بكر ، بعض القطائع لبعض الناس .
ومن أجل تصحيح ذلك أو تبريره قال القلقشندي « 5 » : « اللهم إلا أن يريد أن عثمان أول من أقطع القطائع بعد الفتح ، فإن ما أقطعه النبي كان قبل الفتح » . ولكن ذلك أيضا غير ثابت بناء على ما مر .
ويمكن أن يرد - بما مر كذلك - ما روى عن موسى بن طلحة قال الواقدي : « أول من أقطع بالعراق عثمان بن عفان ( ر ) قطائع مما كان من صوافي آل كسرى ومما جلا عنه أهله ، فقطع . إلخ » « 6 » فقد مر أن عمر كان من بين مقطعاته أراضي الصوافي في العراق .
رابعا - على والإقطاع :
أما في خلافة الإمام على فلم يظهر - فيما يذكر - للإقطاع أية حركة أو نشاط ، نظرا لاستغراق حروب المارقين والقاسطين والناكثين في عهده
هامش
( 1 ) . نفسه - 272 .
( 2 ) . نفسه - 150 .
( 3 ) . راجع شرف الدين في النص والاجتهاد - 310 .
( 4 ) . القلقشندي - 13 / 105 ، القرشي - 79 ، وراجع أيضا النراقي في تاريخ الكوفة - 122 .
( 5 ) . صبح الأعشى - 13 / 105 .
( 6 ) . الحموي في المعجم - 4 / 783 .