فتح أراضي بني النضير « 1 » ، قام بإقطاع « 2 » أو توزيع بعض المناطق من أراضيهم وضياعهم « 3 » . مضافا إلى أموالهم على البعض من أولئك المهاجرين « 4 » دون الأنصار « 5 » وإنما خصهم بذلك ليرفع مؤنتهم عن هؤلاء الأنصار « 6 » من ناحية ، ويوفر لهم سبل العيش والسكن الخاص من ناحية ثانية ، يقول الرسول ( ص ) وهو يخاطب الأنصار بعد هذه الواقعة - واقعة بنى النضير - :
« ليست لإخوانكم من المهاجرين أموال ، فإن شئتم قسمت هذه - ويعنى بها أموال بني النضير - وأموالكم بينكم وبينهم جميعا ، وإن شئتم أمسكتم أموالكم وقسمت هذه فيهم خاصة . فقالوا : بل قسم هذه فيهم واقسم لهم أموالنا ما شئت ، فنزلت ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة » « 7 » .
هامش
( 1 ) . تقع أراضي بني النضير على وادي مذينيب في الجنوب الشرقي من المدينة ( السمهودي في وفاء الوفاء - 1 / 113 ) وهي متصلة بقباء وبأراضي الأوس ( راجع صالح العلى . مجلة الآهاب مجلد 1 ص 23 - 25 ) .
( 2 ) . القرشي - 38 و 41 .
( 3 ) . تعد أراضي بني النضير من صفايا الرسول الخاصة ، لأن المسلمين لم يوجفوا على أهلها بخيل أو ركاب ( راجع : دحلان في السيرة النبوية - 2 / 100 ، طبقات ابن سعد - 2 ق 1 / 41 ، أبا عبيد - 7 ، البلاذري - 33 ، والحنبلي في الاستخراج في رواية ابن إسحاق - 19 ) ولكن صاحب الاستخراج هذا يستدرك على ذلك بقوله : « ولا ريب إن بنى النضير لم يتركوا أرضهم إلا بعد حصار ومحاربة ولم ينزلوا من حصونهم إلا خشية القتل ، ومع هذا فقد جعل اللّه أرض بني النضير فيئا » .
( 4 ) . ومن بينهم أبو بكر ، وعبد الرحمن بن عوف ( البلاذري - 31 ) وعمر ، وصهيب بن سنان ، والزبير بن العوام ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ( طبقات ابن سعد - 2 ق 1 / 41 ، والصولي - 210 ) .
( 5 ) . سوى سهل بن حنيف وأبى دجانة لحاجتهما الماسة ، راجع : سيرة ابن هشام 3 / 201 - 202 ، السيرة الحلبية - 2 / 283 . ابن حزم في جوامع السيرة - 182 ، المقريزي - 183 . الطبري 3 / 39 .
ابن الأثير - 2 / 71 . النويري في نهاية الإرب - 17 / 145 .
وأبا يعلى 183 - 184 .
( 6 ) . دحلان - 2 / 100 .
( 7 ) . البلاذري 33 - 34 .