على المسلمين يشغلهم - من ناحية أخرى - عن واجبات الدعوة والجهاد في سبيل اللّه .
وقد عامل الرسول أهلها بشطر مما يخرج منها من زرع أو ثمر « 1 » على أن يعتملوها بأموالهم وأنفسهم ، وبشرط أن يجليهم عنها متى شاء « 2 » ، واستنادا إلى هذا الاتفاق قام عمر بن الخطاب - كما قيل - بإجلائهم عن أراضيهم في الشطر الأخير من خلافته « 3 » عندما ظهر الوباء فيهم « 4 » ، وقسمها بين فريق من المسلمين .
وهكذا كان الحال مع أهل وادي القرى « 5 » وأهل تيماء « 6 » بعد أن فتح الرسول أراضيهم عنوة حيث أقرهم عليها وعاملهم بمثل ما عامل به أهل
هامش
( 1 ) . الطبري - 3 / 95 . ابن الأثير - 4 / 91 . أبو يوسف - 50 . البلاذري - 36 ، 37 ، 38 - 39 ، 40 . القرشي - 39 .
أبو عبيد - 86 . الواقدي - 316 . ابن حزم في جوامع السيرة - 213 .
( 2 ) . الطبري - 3 / 95 ، ابن الأثير - 2 / 91 ، ابن هشام - 3 / 351 ، أبو يوسف - 50 ، ابن حزم - 213 .
( 3 ) . الطبري - 3 / 97 ، ابن الأثير - 2 / 93 ، ابن حزم - 213 .
( 4 ) . البلاذري - 36 .
( 5 ) . موضع بقرب المدينة من جهة الشام ، ويمر به طريق التجارة الذي يصل الشام باليمن ، وهو واد خصيب حتى قيل : « إنه ليس بالحجاز بعد مكة والمدينة أكبر من اليمامة ، ويليها في الكبر وادي القرى ، وهي ذات نخل » . راجع : الحموي - 4 / 81 . دحلان - 2 / 255 . ابن حوقل في صورة الأرض - 1 / 31 .
جواد على في العرب قبل الإسلام - 4 / 178 .
( 6 ) . تيماء : بلدة صغيرة تقع أطراف الشام وعلى طريق الحاج ( الحموي - 1 / 907 ) .