الفصل السادس أنواع خاصة من الأراضي الموات
هناك أنواع من الأراضي المتروكة الموات . نص عليها وعنى ببحثها بعض الفقهاء ، وحيث كانت هذه الأنواع تتميز عن غيرها في بعض الجهات ، رأينا أن نفرد لها فصلا خاصا ، هو هذا الفصل الذي سنفرغه في الحديث عن أحكامها من الإحياء :
( أولا ) الشواطىء والجزائر
إن للجزائر كما للشواطىء وما في حكمها من السواحل « 1 » أهميتها كما هو معروف
هامش
( 1 ) . يذهب الجغرافيون ومن إليهم إلى التفرقة بين مدلولي الساحل والشاطئ من حيث الاتصال بالمياه الجرفية ، فعرفوا الشاطئ بأنه : « هو ذلك الشريط الأرضي الذي يتعرض مباشرة لتأثير الأمواج والمد والجزر وأمثاله » وأضافوا : « وأحيانا يقتصر استخدام لفظة الشاطئ على المنطقة التي تتكسر عليها الأمواج فقط ، أو تلك التي تمتد نحو اليابس حتى أبعد نقطة تصل إليها رمال الأمواج » . معجم المصطلحات الجغرافية - 289 .
أما الساحل فذكروا ( نفس المصدر - 261 ) بأنه : « ذلك الجزء من الأرض الذي يحف بالبحر أو بأي سطح مائي ، ويمتاز الساحل عامة بتضاريسه الأفقية أو السطحية ، وبأنه لا يتعرض لفعل التعرية إلا بطريق غير مباشر ، وقد يطلق الاصطلاح خطأ في بعض الأحيان ليشمل منطقة الشاطئ » كما نراه على لسان قسم من الباحثين .
وقريبا من ذلك يعرفه - أي الساحل - صاحب ( الموسوعة في علوم الطبيعة - 1 / 513 ) بأنه : « هو الأرض القريبة من الشطوط البحرية » .
هذا وتقابله بالإنجليزية كلمةCoastأما الشاطئ فتقابله كلمةShoreوقد يستعمل بعض الجغرافيين العكس .
أما الحد الفاصل بين الشاطئ والساحل - والذي يسمى جغرافيا يخط الشاطئ أو خط الساحل أو سيف البحر - فإنه غير ثابت ، إذ هو يتغير تبعا لحالة البحر أو المد والجزر ( راجع معجم المصطلحات الجغرافية - 211 ) .