ابنه المهدي « 1 » في تطبيقه . حتى عرف بين الباحثين بأنه هو صاحب الفكرة الأولى في هذا التحول .
وهكذا استمر العمل بنظام المقاسمة هذا طوال العصر العباسي وإلى ما بعده بزمن « 2 » ، غير أن هذا النظام بالرغم من مزاياه الكثيرة ، وبالرغم مما يبدو أنه عادل ، إلا أنه قيل - من حيث الواقع - إن محصول الفلاح كان في كثير من الأحيان يدركه الفساد في انتظار مجيء الجباة لتقديره « 3 » .
هذا ولم يرد من الشارع ما يوحى بتبني نظام معين في جباية الخراج ، فالأمر - فيما يظهر - موكول إلى رأي السلطة في اتخاذ الطريقة المناسبة والنظام الأصلح ، كما هو الحال في تقدير الضريبة نفسها حسبما رأينا .
هامش
( 1 ) . الماوردي - 176 ، وأبو يعلى - 169 ، وابن الطقطقي - 133 . وراجع أيضا : حسن إبراهيم في المصدر السابق - 287 ، وجعفر خصباك في بحث أحوال العراق الاقتصادية في عهد الإيلخانيين المنشور بمجلة كلية الآداب العدد 4 ص 133 .
( 2 ) . يذكر ابن الطقطقي - 133 : إن العمل بنظام المقاسمة ظل سائدا إلى عهده ، ومن المعلوم أن ابن الطقطقي أنهى كتابه سنة 701 . هذا ولم نعثر في المصادر على ما يفيد التحول عن هذا النظام في العهود اللاحقة .
( 3 ) . دينيت في الجزية والإسلام - 46 .