ويضيف أبو يعلى قوله « 1 » : « . فقد نص - أي الإمام أحمد - على أن ذلك - أي تقدير الخراج - موقوف على اجتهاد الإمام ، وليس بموقوف على تقدير عمر ، بل تعتبر الطاقة في الزيادة والنقصان . واحتج بقول عمر :
إن زدت عليهم لا تجهدهم » .
وبنحوه صرح كل « 2 » من الإمام أبي حنيفة ، وبشر ، وابن أبي ليلى ، كما صرح به الزيدية « 3 » والإمامية « 4 » وغيرهم .
واستدل هؤلاء مضافا إلى ما استدل به غيرهم مما مر بمرسلة حماد الطويلة ، التي يقول فيها : « والأرض التي أخذت بخيل وركاب فهي موقوفة
هامش
( 1 ) . الأحكام السلطانية - 149 ، وراجع الحجاوى في الإقناع - 322 .
( 2 ) . البلاذري - 85 .
( 3 ) . السياغى في الروض النضير - 2 / 435 .
( 4 ) . الأنصاري في المكاسب - 158 . والجواهر / كتاب الجهاد ، وقال نفسه في كتاب التجارة : « فالخراج والمقاسمة ليس لها مقدار معين في الشرع بلا خلاف أجده فيه ، بل هو راجع إلى نظر الإمام على حسب ما تقتضيه مصلحة جميع المسلمين » .
وبنحو ذلك من القول في إيكال تقدير الضريبة الخراجية إلى السلطة ، قال الإمامية بالنسبة إلى ( الجزية ) فقد صرحوا بأنه : « ليس للجزية حد محدود ، ولا قدر موصوف ، بل ذلك موكول إلى تدبير الإمام ورأيه ، فيؤخذ منهم على قدر أحوالهم من الغنى والفقر بقدر ما يكون به صاغرا » . ( ابن إدريس - 111 / كتاب الزكاة ) . وقريبا من ذلك قال الشيخ الطوسي في المبسوط / كتاب الجهاد ، والشهيدان في شرح اللمعة - 1 / 257 ، والكركي في قاطعة اللجاج ، والنجفي في الجواهر / كتاب الجهاد ، والطباطبائي في الرياض / كتاب الجهاد ، والجزائري في قلائد الدرر - 2 / 164 .
وكذلك قال به ابن العربي في أحكام القرآن - 908 ، كما قال به الحنابلة ( راجع الحجاوى في الإقناع 2 / 32 ) .
هذا وراجع ابن رشد في بداية المجتهد - 1 / 391 عن آراء المذاهب الأخرى التي قد ذهبت غالبيتها إلى القول بلزوم الوقوف على التقديرات الواردة عن الأئمة .