الأرض منها : لزوم التمام في كلّ الشهور وكلّ البلدان لعدم نقصان الشهر بعد اتّحاد حكم الآفاق ؛ ومنها : لزوم توالي النقص في الشهور المتتالية بكثرة في السنة ، ونحوها من النقوض فإنّها متعاكسة متدافعة متجاوبة أي أنّ الكسر الناقص في الدوران بنفسه يكون موجبا لاتّحاده مع بلد الرؤية في الليلة فيوجب ثبوت الهلال في آخر الليل للبلد التي تمّت فيه أطول الدورة فلا يكون الشهر ثلاثين يوما ، والعكس قد يتحقّق بأن يكون هناك موانع طبيعية عن رؤية الهلال في جملة من البلدان فيوجب استتمام دورة الهلال في ذلك البلد .
والحاصل أنّ هناك عدّة اعتبارات تؤثّر في كيفية الحساب وليست مطّردة الوقوع . أضف إلى ذلك اعتبار الكسر والجبر وترقّص مدار القمر وارتفاع وهبوط مداره بحسب الفصول السنوية وتذبذب مداره بين سقف أعلى وأدنى ، كلّ هذه العوامل مضافا إلى عوامل أخرى ذكرناه في الكتاب توجب عدم انضباط وعدم ثبات الحساب . ويمكن ذكر النقوض بنحو متعاكس على الأقوال بحسب فروض غير ثابتة مستمرّة ، وقد ذكرنا من قبل في البحث المطبوع أنّ اختلاف عدد الشهر جار على كلا القولين ، لا سيّما وأنّ في قول غير المشهور أيضا هناك تبعّض نسبي يسير أيضا في النصف النهاري وهو ما بعد الزوال عمّا قبله .
ثمّ إنّ جملة من النكات والأمور التي نقّحناها في السابق هي على حالها ، وهي التي مهّدت للالتفات إلى كفاية الرؤية الواحدة لدخول الشهر لكلّ الأرض وأنّ دخول الشهر دخول دفعي لنقاط الأرض وأنّه لو بني على استغراقيّة الرؤية لكلّ بلد للزم تعدّد مبدأ دخول الشهر في أرجاء الأرض إلى ثلاثة أيّام كما هو دائب دائم بلحاظ ما زاد في خطوط العرض شمالا 50 درجة أو جنوبا كذلك فضلا عن منطقتي القطبين الجنوبي والشمالي .
والحاصل أنّ اشتراط الاستغراقيّة للرؤية لكلّ بلد يلزم منها لزوم الرؤية للبلاد الغربيّة أيضا لبلد الرؤية ، مع أنّها في البلاد التي تقع 50 درجة عرضا فما فوق لا يرى في نفس الليلة مع أنّه يبتعد أكثر عن تحت الشعاع ، بل يتأخّر إلى الليلة اللاحقة في جملة من شهور السنة لا سيّما الشتوية وما قبلها وبعدها ، ورفع اليد عن لزوم تعدّد الرؤية بلحاظ البلدان الغربية يتأتّى بنفسه في البلدان التي تقع شرقيّ بلد الرؤية ممّا ينبّه على كفاية رؤية ما لدخول الشهر .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3840
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٨٤٠