ورواه الفيض عن الصدوق والطوسي « 1 » ، والحرّ العاملي عنهما وعن المفيد « 2 » .
بيان : قال الفاضل الغفّاري في هامش الفقيه في توضيح كلام الصدوق :
قال سلطان العلماء : « الاشتباه وقع بين عرفة والعيد غضبا من الله تعالى على العامّة ، وأكثر أيّام عرفتهم يوم العيد في الواقع فأفطر عليه السّلام يوم عيدهم هربا من صوم العيد الواقعي ، وذلك لا ينافي استحباب صوم يوم عرفة الواقعي » . وقال أستاذنا الشعراني ( مدّ ظله ) :
« لا يخفى أنّ هذا مخالف لأصول مذهبنا ؛ لأنّ اشتباه عرفة بالعيد إن كان من الله تعالى غضبا عليهم فلا مؤاخذة عليهم ، وإن لم يكن بسبب ذلك مؤاخذة عليهم فكيف يكون غضبا ، وإنّما يصحّ ذلك على أصول المجبّرة ، والغالب في عصرنا أنّ الاختلاف في رؤية الأهلّة بين بلادنا وبلاد الحجاز إنّما هو في تقديم يوم عيدهم على عيدنا ، فلا يمكن أن يحمل مضمون الرواية على نظير هذا الاختلاف ؛ فإنّ مقتضى الرواية تأخير الرؤية عندهم عن الهلال الواقعي على عكس ما يقع في أيّامنا . واعلم أنّه يمكن تقديم الرؤية بيوم في البلاد الغربية بالنسبة إلى الشرقية على ما هو مبيّن في علم التنجيم » .
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 80 ، باب صيام يوم عرفة ، ح 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 465 - 466 ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 23 ، ح 6 .