يوم الجمعة وآخرون يوم السبت . . . . الثاني : عدم أنسهم وارتياحهم بفرحة الأعياد ؛ لما يحدث في نفوسهم من الوهم والتشكيك في جلّ إفطارهم ومخافة أنّهم أفطروا يوما من رمضان ؛ فإنّ من لم يستكمل الشهر كلّه لم يكن له حظّ ولا نصيب في العيد « 1 » .
103 / 3 . الصدوق : وروى حنان بن سدير ، عن أبيه قال : « سألته [ أي أبا جعفر عليه السّلام ] عن صوم يوم عرفة فقلت : جعلت فداك إنّهم يزعمون أنّه يعدل صوم سنة قال : « كان أبي عليه السّلام لا يصومه » قلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : « يوم عرفة يوم دعاء ومسألة فأتخوّف أن يضعفني عن الدعاء وأكره أن أصومه ، وأتخوّف أن يكون يوم عرفة يوم الأضحى وليس بيوم صوم » .
قال مصنّف هذا الكتاب رحمه اللّه :
إنّ العامّة غير موفّقين لفطر ولا أضحى وإنّما كره عليه السّلام صوم يوم عرفة لأنّه كان يكون يوم العيد في أكثر السنين وتصديق ذلك : ما قاله الصادق عليه السّلام : « لمّا قتل الحسين بن علي عليه السّلام أمر الله ( عزّ وجلّ ) ملكا فنادى أيّتها الأمّة الظالمة القاتلة عترة نبيّها ، لا وفّقكم الله تعالى لصوم ولا فطر » . وفي حديث آخر : « لا وفّقكم الله لفطر ولا أضحى » « 2 » .
- الصدوق : أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عمّن ذكره ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : سألته عن . . . « 3 » .
- الطوسي : وعنه [ أي عليّ بن الحسن بن فضّال ] ، عن عمرو بن عثمان ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن صوم يوم عرفة . . . « 4 » .
- المفيد : وروي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام . وقال عليه السّلام أيضا : « إنّي لا أصوم يوم عرفة ، أكره أن يكون يوم العيد » .
يعني أن يرد الخبر برؤية الهلال في بعض الأصقاع ، فينكشف للناس أنّه يوم النحر ، والصوم فيه محرّم بالإجماع « 5 » .
هامش
( 1 ) . فرائد المرجان ، ص 120 - 121 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 88 - 89 ، ح 1813 ، باب صوم التطوّع وثوابه من الأيّام المتفرّقة ، ح 12 .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 87 ، باب العلّة التي من أجلها كره الباقر عليه السّلام أن يصوم يوم عرفة ، ح 1 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 299 ، ح 903 ، باب وجوه الصيام و . . . ، ح 9 ، وط . الغفّاري : ج 4 ، ص 374 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 133 ، ح 435 ، باب صوم يوم عرفة ، ح 4 ، وط . الغفّاري : ج 2 ، ص 168 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 377 ، باب الزيادات .