وقال الفيض في الوافي في شرح الحديث :
قال في التهذيب : « يريد عليه السّلام بذلك أنّ صومهم إنّما يكون بالرؤية ، فإذا لم يستفض الخبر عندهم برؤية الهلال لم يصوموا ، على ما جرت به العادة في باب الإسلام » .
وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السّلام : فصم بصيامهم ، هذا إمّا تقيّة أو اتّقاء ، فتأمّل » « 1 » .
107 / 4 . الصدوق : وسأله سماعة عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه ، قال : « إذا اجتمع أهل المصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان » « 2 » .
ورواه عنه الفيض « 3 » والحرّ العاملي « 4 » .
بيان : قال الفيض في الوافي في شرح الحديث : « يعني فيهم كثرة ؛ إذ لا اعتماد على الشرذمة القليلين » . وقال المولى محمّد تقيّ المجلسي :
أي إذا اشتهر أنّهم رأوا وصاموا فاقضه إذا أفطرت اليوم الأوّل ؛ بناء على أنّ أفعال المسلمين محمولة على الصحّة ، أو على حصول الظنّ برؤيتهم . ويحتمل حملها على التقيّة « 5 » .
أخبار العامّة
1 . ابن ماجة : حدّثنا محمّد بن عمر المقرئ : حدّثنا إسحاق بن عيسى : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ، عن محمّد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « الفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحّون » « 6 » .
2 . الدارقطني : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم البزّاز : حدّثنا الحسن بن عرفة : حدّثنا إسماعيل بن علية عن أيّوب ، عن محمّد بن المنكدر ، عن أبي هريرة ، وحدّثنا أبو عبيد
هامش
( 1 ) . ملاذ الأخيار ، ج 6 ، ص 463 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1915 ، باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، ح 6 .
( 3 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 132 ، باب عدد أيّام شهر رمضان ، ح 11 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 294 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، ح 6 .
( 5 ) . روضة المتّقين ، ج 3 ، ص 339 .
( 6 ) . سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 531 ، ح 1660 ، وذكر محقق الكتاب في الهامش : « الظاهر أنّ هذه الأمور ليس للآحاد فيها دخل ، وليس لهم التفرّد فيها بل الأمر فيها إلى الإمام والجماعة . ويجب على الآحاد اتّباعهم للإمام والجماعة » ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 165 ، ح 802 .