محمّد بن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : إنّ الناس يروون أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين يوما ، فقال : « كذبوا ، ما صام إلّا تامّا ، ولا تكون الفرائض ناقصة » « 1 » .
- العيّاشي : عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ! ما يتحدّث به عندنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين أحقّ هذا ؟ قال : « ما خلق الله من هذا حرفا ، ما صامه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا ثلاثين ؛ لأنّ الله يقول :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
فكان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ينقصه ! » « 2 » .
وهذه الأربعة رواها المحدّث النوري « 3 » . والأخير رواه العلّامة المجلسي عن العيّاشي « 4 » .
82 / 7 . العيّاشي : عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
« 5 » قال : « بعشر ذي الحجّة ناقصة » حتّى انتهى إلى شعبان فقال :
« ناقص لا يتمّ » « 6 » .
ورواه عنه العلّامة المجلسي « 7 » .
بيان : قال العلّامة المجلسي في ذيل خبر الكافي :
قوله عليه السّلام : « ثمّ اختزلها » قال الجوهري : الاختزال : الانقطاع ، وعمل الصدوق رحمه اللّه في الفقيه بتلك الأخبار ، ومعظم الأصحاب على خلافه ، وردّوا تلك الأخبار بضعف السند ومخالفة المحسوس والأخبار المستفيضة ، وحملها جماعة على عدم النقص في الثواب وإن كان ناقصا في العدد . ولا يبعد عندي حملها على التقيّة ؛ لموافقتها لأخبارهم وإن لم توافق أقوالهم .
ثمّ اعلم : أنّ في هذا الخبر إشكالا من جهات أخرى :
الأولى : إنّ الثلاثمائة وستّين يوما لا يوافق السنة الشمسيّة ولا القمريّة ويمكن أن يجاب
هامش
( 1 ) . جوابات أهل الموصل ، ص 12 ، ضمن رؤيت هلال ، ج 1 ، ص 140 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 188 ، ح 300 ، ذيل الآية 185 من البقرة ( 2 ) .
( 3 ) . مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 412 - 414 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 4 ، ح 20 ، 22 - 24 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 299 ، باب ما يثبت به الهلال و . . . ، ح 11 .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 142 .
( 6 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 158 ، ح 1611 ، ذيل الآية 142 من سورة الأعراف ( 7 ) .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 96 ، ص 300 ، باب ما يثبت به الهلال ، و . . . ، ح 15 .