تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3697

مساهمون:

ص٣٦٩٧
الحاجّ » هم القادمون إلى مكّة للحجّ ؛ فإنّ في تلك الليلة تكتب أسماء من قدّر أن يحجّ في تلك السنة . و « المنايا » جمع المنيّة وهي الموت . و « النور » كناية عن انفجار الصبح بالفلق ، و « الصفر » القيد والشقّ والإيثاق . أقول : وحديث الجهني رواه الشيخ في التهذيب : عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن السندي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن يوسف ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « إنّ الجهنيّ أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول الله ، إنّ لي إبلا وغنما وغلمة وعملة فأحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة - وذلك في شهر رمضان - فدعاه رسول الله فسارّه في أذنه ، فكان الجهنيّ إذا كان ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله إلى مكانه » « 1 » . وقال المولى محمّد تقيّ المجلسي في شرح الحديث : « وروي عليّ بن أبي حمزة » في الموثّق ، ورواه الشيخ أيضا عنه ، ورواه الكليني عن أبي حمزة الثمالي ، وفيه بعد ، وكأنّ السهو من النسّاخ بإسقاط « ابن » . « وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في أرض أخرى » بأن يكونوا رأوه مقدّما أو مؤخّرا وإن لم يثبت ، أو كان من البلاء المتباعدة ؛ فإنّه يحصل به بعض الشكّ بأن يفوت منه ليلة القدر وإن كان مأمورا بحسب ظنّه . « فقال : ما أيسر أربع ليال فيما تطلب فيها » فتحييها حتّى يحصل العلم بإحياء ليلة القدر في ضمنها . ويفهم منه استحباب رعاية الاحتياط مهما أمكن في تحصيل الواقع . « قال : إنّ ذلك ليقال » أبهمها عليه السّلام لئلّا يحصل له العلم أو الظنّ المتاخم له ، للحكمة التي للّه سبحانه في إخفائها . ثمّ سعى في تحصيل العلم منه عليه السّلام بوجه آخر : « قلت : . . . في تسع عشرة يكتب وفد الحاج » والحال أنّهم يكتبون في ليلة القدر فأبهمها عليه السّلام أيضا . . . « 2 » . وقال العلّامة المجلسي في شرح الحديث : في أكثر النسخ : « عن أبي حمزة الثمالي » . وفي الفقيه والتهذيب : « عن عليّ بن أبي حمزة » وهو الصواب ؛ إذ رواية الجوهري عن البطائني أكثر من أن يحصى ، وروايته عن الثمالي غير معهود .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 330 ، ح 1032 ، باب الزيادات ، ح 100 ، وط . الغفّاري : ج 4 ، ص 412 - 413 . ( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 3 ، ص 442 - 443 .