تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3694

مساهمون:

ص٣٦٩٤
من شعبان ، فقال : « لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 1 » . ورواه عنه الفيض « 2 » والحرّ العاملي « 3 » . وتقدّم ما يناسب الباب في الباب 2 ، ح 2 . ويأتي في الباب 9 ، ح 4 . بيان : قال الفيض في ذيل الحديث في الوافي : إنّما قال عليه السّلام « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » لأنّه إذا رآه واحد في البلد رآه ألف كما مرّ والظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون ذلك البلد المشهود برؤيته فيه من البلاد القريبة من هذا البلد أو البعيدة منه لأنّ بناء التكليف على الرؤية لا على جواز الرؤية ولعدم انضباط القرب والبعد لجمهور الناس ولإطلاق اللفظ ، فما اشتهر بين متأخّري أصحابنا من الفرق ثمّ اختلافهم في تفسير القرب والبعد بالاجتهاد لا وجه له . وعلّق على كلامه العلّامة الشعراني في حاشية الوافي : قوله « لا فرق بين أن يكون ذلك البلد » العادة قاضية بأنّ الشهادة من أهل بلد قريب كمكّة بالنسبة إلى المدينة والكوفة إلى بغداد ، وذلك لأنّ المسافرة من البلاد البعيدة كبلخ ومرو وبخارا إلى الكوفة والمدينة كانت تطول شهورا بعد أن مضى شهر رمضان وانصرف الأذهان وتوجّه الهمم من الصوم إلى أمور أخر ، ولا يسأل أحد أحدا عن الهلال وربما ينسون أوّل الشهر أنّه أيّ يوم كان ، والهلال كنصف النهار ونصف الليل والطلوع والغروب يختلف باختلاف البلدان ، فيجب أن تختلف الرؤية أيضا ، فيحسب الأربعاء في الصين مثلا آخر شعبان وفي طنجة أوّل رمضان ؛ لأنّ الغروب في الصين قبل الغروب في طنجة بعشر ساعات ، ويمكن أن لا يكون الهلال ظاهرا في ساعة ويظهر بعد عشر ساعات ، وكما أنّ المتبادر من الغروب والزوال في كلّ بلد الغروب والزوال في ذلك البلد ، فكذلك « صم للرؤية وأفطر للرؤية » أي لرؤية تلك البلدة ؛ ألا ترى أنّ قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
« 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 - 158 ، ح 439 ، باب علامة أوّل شهر رمضان وآخره و . . . ، ح 11 ، وط . الغفّاري : ج 4 ، ص 212 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 64 ، ح 206 ، باب علامة أوّل يوم من شهر رمضان ، ح 8 ، وط . الغفّاري : ج 2 ، ص 82 . ( 2 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 120 ، باب علامة دخول الشهر و . . . ، ح 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 254 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، ح 9 ، وص 293 ، الباب 12 ، ح 2 . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 78 .