تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3689

مساهمون:

ص٣٦٨٩

8 باب اختلاف الآفاق في الرؤية

51 / 1 . الطوسي : عنه [ أي محمّد بن الحسن الصفّار ] ، عن محمّد بن عيسى قال : كتب إليه [ أي الإمام الهادي عليه السّلام ] أبو عمر « 1 » ، أخبرني يا مولاي أنّه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علّة ، فيفطر الناس ونفطر معهم . ويقول قوم من الحسّاب قبلنا : إنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وإفريقية والأندلس ، فهل يجوز - يا مولاي - ما قال الحسّاب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض على أهل الأمصار ، فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقّع عليه السّلام : « لا تصومنّ الشكّ ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته » « 2 » . ورواه عنه الفيض « 3 » والحرّ العاملي « 4 » والعلّامة المجلسي « 5 » . بيان : قال الفيض في الوافي في ذيل الحديث : بيان : قال الفيض في الوافي في ذيل الحديث : يعني لا تدخل في الشكّ بقول الحسّاب ، واعمل على يقينك المستفاد من الرؤية . وهذا لا ينافي وجوب القضاء لو ثبتت الرؤية في بلد آخر بشهود عدول . وإنّما لم يجبه عليه السّلام عن سؤاله عن جواز اختلاف الفرض على أهل الأمصار صريحا ؛ لأنّه قد فهم ذلك ممّا أجابه به ضمنا ، وذلك لأنّه قد فهم من كلامه عليه السّلام أنّ اختلاف الفرض إن كان لاختلاف الرؤية فجائز وإن كان لجواز الرؤية بالحساب فغير جائز . ولا فرق في ذلك بين البلاد المتقاربة والمتباعدة كما قلناه . وقال العلّامة محمّد باقر المجلسي : - قوله عليه السّلام : « لا تصومنّ الشكّ » أي بنيّة رمضان ، كما هو المشهور . ونقل عن المفيد أنّه
هامش
( 1 ) . قال الفاضل الغفّاري في هامش التهذيب : « هو أبو عمر الحذّاء من أصحاب الهادي عليه السّلام ، وفي نسخة : « أبو عمرو » . والمراد ب‍ « محمّد بن عيسى » العبيدي اليقطيني » . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 446 ، باب علامة أوّل شهر رمضان و . . . ، ح 18 ، وط . الغفّاري : ج 4 ، ص 214 . ( 3 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 123 ، باب علامة دخول الشهر و . . . ، ح 14 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 297 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 15 ، ح 1 . ( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 375 - 376 ، باب السنين والشهور وأنواعها ، ح 6 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3689 | رضا مختاري / محسن صادقي