تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3439

مساهمون:

ص٣٤٣٩
إن كان صيام رمضان بشهادة عدلين ، وأتمّوا عدّة ثلاثين ، ولم يروا الهلال ليلة الواحد والثلاثين ، وجب عليهم الفطر مطلقا ، وإن كان بشهادة عدل واحد ، وجب عليهم صيام الحادي والثلاثين « 1 » .

بحث في صيام يوم الشكّ

يوم الشكّ هو آخر يوم من شعبان ، الذي يحتمل أن يكون من رمضان ، ويحتمل أن يكون من شعبان ، وصومه مكروه عند جمهور الفقهاء ، سواء كانت السماء صحوا أم بها غيم ، وذلك لما رواه الترمذي وأبو داود ، عن صلة بن زفر أنّه قال : كنّا عند عمّار بن ياسر ، فأتي بشاة مصلّية - أي مشويّة على النار - فقال : كلوا ، فتنحّى بعض القوم ، فقال : إنّي صائم ! ! فقال عمّار : من صام اليوم الذي يشكّ فيه الناس ، فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . واختلف العلماء في توجيه معنى هذا الحديث ، فقال جماعة : إنّما نهي عن صيامه . إذا نوى به أن يكون عن رمضان ، فأمّا إذا كان من عادته أن يصوم يوما ، ويفطر يوما ، كصيام داود عليه السّلام ، أو كان يصوم كلّ يوم اثنين ، وخميس ، وصادف يوم الشكّ أحدهما ، فلا مانع من صيامه ، ولا كراهة في ذلك . وقال جماعة : لا يصام ذلك اليوم عن فرض ولا تطوّع ؛ للنهي الوارد فيه ، وليقع الفصل بذلك بين شعبان ورمضان ، وروي ذلك عن أبي هريرة وابن عبّاس . وكانت عائشة أمّ المؤمنين وأختها أسماء تصومان هذا اليوم ، وكانت عائشة تقول : لأن أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من رمضان . وكان مذهب ابن عمر صوم يوم الشكّ إذا كانت في السماء سحاب أو قترة ، فإن كان صحوا ولم ير الناس الهلال أفطر معهم ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل .
هامش
( 1 ) . انظر أقوال الأئمّة المجتهدين في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري ، ج 1 ، ص 502 . ( 2 ) . أخرجه الترمذي في سننه ، ج 2 ، ص 686 .