تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3431

مساهمون:

ص٣٤٣١

هل تكفي شهادة الواحد ؟

وإذا كان بالسماء علّة من غيم ، أو ضباب ، أو رماد ، أو نحو ذلك ممّا يمنع الرؤية ، فتقبل شهادة الواحد العدل ، والمراد بالعدل : المسلم الملتزم للإسلام ، غير المعروف بالفسق والمجنون ؛ لأنّها من أمور الدين ، فتشترط فيه العدالة كسائر الأمور الدينية . وإن لم تكن بالسماء علّة ، فلا بدّ من شهادة عدد من المسلمين ، ويكتفى بشهادة الاثنين عند أبي حنيفة ومالك في إثبات رمضان . وقال الشافعي وأحمد : يكفي شهادة رجل عدل في إثبات دخول رمضان . 1 . لحديث ابن عمر ، قال : تراءى الناس الهلال - أي خرجوا لرؤيته - فأخبرت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّي رأيته ، فصام ، وأمر الناس بصيامه « 1 » . 2 . ولحديث ابن عبّاس ( رضي الله عنهما ) قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّي رأيت هلال رمضان ، فقال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أتشهد أن لا إله إلّا الله ؟ » قال : نعم ، قال : « أتشهد أنّ محمّدا رسول الله ؟ » قال : نعم ، قال : « يا بلال ، أذّن في الناس ، فليصوموا غدا » « 2 » . قالوا : يكفي الواحد لإثبات رمضان ؛ عملا بالاحتياط في الصوم ، بخلاف شوّال . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، قالوا : تقبل شهادة رجل واحد في الصيام ، وبه يقول الشافعي ، وأحمد « 3 » . قال النووي : وهو الأصحّ . وأمّا هلال شوّال ، فيثبت بإكمال عدّة رمضان ثلاثين يوما ، ولا تقبل فيه شهادة العدل الواحد عند عامّة الفقهاء ، ويشترط أن يشهد على رؤيته اثنان ذوا عدل على الأقلّ . أقول : لإثبات دخول شهر الصيام ، يكتفى بشاهد عدل واحد ، عملا بحديث ابن عمر ، وحديث الأعرابي حيث أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسلمين بالصوم ، ولو فرضنا أنّه وقع خطأ في الرؤية ، فصيام يوم واحد زائد لا يضرّ ، وأمّا إذا كان اليوم من رمضان ، ولم نقبل شهادة واحد ،
هامش
( 1 ) . أخرجه أبو داود في سننه ، ج 2 ، ص ، ح 2342 ، وصحّحه الحاكم وابن حبان . ( 2 ) . أخرجه أبو داود رقم 2340 والترمذي في سننه 691 . ( 3 ) . سنن الترمذي ج 3 ، ص 75 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3431 | رضا مختاري / محسن صادقي