1017 - أوّلا : مذهب الحنفيّة
المعتمد عند الحنفيّة ، وهو ظاهر الرواية في مذهبهم ، هو عدم اعتبار المطالع ، فإذا ثبت الهلال في بلد - أي هلال رمضان - وجب الصيام على أهل البلد الآخر الذي لم ير الهلال فيه « 1 » .
وفي الفتاوى الهنديّة في فقه الحنفيّة :
ولا عبرة لاختلاف المطالع في ظاهر الرواية ، وبه كان يفتي شمس الأئمّة الحلواني ، قال :
لو رأى أهل مغرب هلال رمضان يجب الصوم على أهل مشرق « 2 » .
1018 - ثانيا : مذهب الحنابلة
قالوا : وإذا ثبتت رؤيته ببلد لزم الصوم جميع الناس « 3 » . وقالوا أيضا :
وإذا ثبتت رؤية الهلال بمكان قريب كان أو بعيدا لزم الناس كلّهم الصوم ، وحكم من لم يره حكم من رآه ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » ، وهو خطاب للأمّة كافّة . . . « 4 » .
وفي المغني لابن قدامة الحنبلي :
وإذا رأى الهلال أهل بلد لزم جميع البلاد الصوم ؛ لقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
، وقد ثبت أنّ هذا اليوم من شهر رمضان بشهادة الثقات ، فوجب صومه على جميع المسلمين « 5 » .
1019 - ثالثا : مذهب المالكيّة
جاء في قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي المالكي :
إذا رأى الهلال أهل بلد لزم الحكم غيرهم من أهل البلدان ، وفاقا للشافعي وخلافا لابن الماجشون من فقهاء المالكية ، ولا يلزم - أي الصيام ونحوه - في البلاد البعيدة جدّا كالأندلس والحجاز إجماعا « 6 » .
هامش
( 1 ) . ردّ المحتار على الدرّ المختار ، لابن عابدين ، ج 2 ، ص 393 .
( 2 ) . الفتاوى الهنديّة ، ج 1 ، ص 198 - 199 .
( 3 ) . غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى ، ج 1 ، ص 319 - 320 .
( 4 ) . كشّاف القناع ، ج 1 ، ص 504 .
( 5 ) . المغني ، ج 3 ، ص 87 - 88 ، والآية في سورة البقرة ( 2 ) : 185 .
( 6 ) . قوانين الأحكام الشرعية ، لابن جزي المالكي ، ص 134 - 135 .