مصر آخر فرآهم قد صاموا بشهادة رجلين يوم الأحد - أي قبله بيوم - فلا يقضي ذلك اليوم ، ولا يقضيه أهل المصر ، إلّا أن يعلموا أنّ مصرا من الأمصار صام يوم الأحد فيقضوه « 1 » . أي إلّا أن يتبيّن لهم خطأهم في صيامهم يوم الاثنين .
صيام يوم الشكّ
يوم الشكّ هو يوم الثلاثين من شعبان إذا غمّ فيها الهلال ؛ لكدر في الجوّ أو غيوم أو نحو ذلك .
وكان الحسن يصبح صائما يوم الشكّ ، فإن قدم خبر برؤية الهلال ما بينه وبين نصف النهار أتمّ صومه ، وإلّا أفطر « 2 » . وعلى هذا يحمل ما رواه ابن أبي شيبة عنه أنّه كان يصوم يوم الشكّ « 3 » ، أي يصبح صائما .
ويظهر أنّ الحسن كان يرى أنّ على الإمام أن يفعل ذلك ، والناس في ذلك تبع للإمام ، إن صام يوم الشكّ صاموا ، وإن أفطر أفطروا « 4 » .
هامش
( 1 ) . أحكام الجصّاص ، ج 1 ، ص 222 .
( 2 ) . المحلّى ، ج 7 ، ص 24 .
( 3 ) . ابن أبي شيبة 1 / 127 ب .
( 4 ) . المغني ، ج 3 ، ص 89 ؛ حلية العلماء ، ج 3 ، ص 148 ؛ المجموع ، ج 6 ، ص 462 و 466 .