في أنّه لم يمكن رؤيته مع حوالة الشمس دونه إلّا وقد أهلّ من البارحة وبعد عنها بعدا كثيرا .
روينا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، أنبأنا أبي عبد الرحمن بن مهدي ، أنبأنا سفيان الثوري عن المغيرة بن مقسم ، عن سمّاك ، عن إبراهيم النخعي : أنّ عمر بن الخطّاب كتب إلى الناس : إذا رأيتموه قبل زوال الشمس فأفطروا ، وإذا رأيتموه بعد زوالها فلا تفطروا .
ورويناه أيضا من طريق عبد الرزّاق عن سفيان الثوري بمثله . وبه يقول سفيان .
وروينا من طريق يحيى بن الجزار ، عن عليّ بن أبي طالب قال رضي اللّه عنه :
إذا رأيتم الهلال من أوّل النهار فأفطروا ، وإذا رأيتموه في آخر النهار فلا تفطروا ، فإنّ الشمس تزيغ عنه أو تميل عنه .
ومن طريق محمّد بن المثنّى أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن الركين بن الربيع [ عن أبيه ] قال :
كنّا مع سلمان بن ربيعة الباهلي ببلنجر ، فرأيت الهلال ضحى فأتيت سلمان فأخبرته ، فقام تحت شجرة فلمّا رآه أمر الناس فأفطروا .
وبه يقول عبد الملك بن حبيب الأندلسي ، وأبو بكر بن داود ، وغيره .
فإن قيل : قد روي عن عمر خلاف هذا .
قلنا : نعم ، وإذا صحّ التنازع وجب الردّ إلى القرآن والسنّة .
وقد ذكرنا الآن وجه ذلك . وبالله تعالى التوفيق .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3304
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٣٠٤