تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3265

مساهمون:

ص٣٢٦٥
إنّ الأخذ بالحساب القطعي اليوم وسيلة لإثبات الشهور يجب أن يقبل من باب قياس الأولى ، بمعنى أنّ السنّة التي شرعت لنا الأخذ لنا الأخذ بوسيلة أدنى لما يحيط بها من الشكّ والاحتمال - وهي الرؤية - لا ترفض وسيلة أعلى وأكمل وأوفى بتحقيق المقصود « 1 » .

لمحة فلكيّة

يدور القمر حول الأرض في مدار إهليلجي ، ولذلك فإنّه يقترب أحيانا من الأرض فيكون في الحضيض ، ويبتعد أحيانا أخرى فيكون في الأوج ، وكلّما اقترب زادت سرعته لئلّا ينجذب إلى الأرض ويصطدم بها ، وكلّما ابتعد قلّت سرعته لكي لا ينفلت من الجاذبيّة ، ويخرج عن مساره ، ويتمّ كلّ هذا بنظام دقيق وضعه الله ( سبحانه وتعالى ) ببالغ حكمته ، ويعرف هذا القانون بقانون « كپلر » . والأرض تدور كذلك حول الشمس في مدار إهليلجي بحسب القانون نفسه ، فتكون الأرض أبعد ما تكون عن الشمس وفي أقلّ سرعة لها في 21 / 6 وفي 21 / 12 من كلّ سنة ، وتكون أقرب ما تكون من الشمس وفي أقصى سرعة لها في 21 / 3 وفي 23 / 9 . فإذا أصبح مركز كلّ من الشمس والأرض والقمر على خطّ واحد سمّي ذلك : الاقتران ، وفي هذه الحالة فإنّ الوجه المضيء من القمر الذي يواجه الشمس لا يواجه شيء منه الأرض ، فلا تمكن رؤية شيء منه ، ويسمّى هذا الوضع أيضا : المحاق ، كذلك الانمحاق ، أي هو انعدام رؤية أيّ شيء من القمر « 2 » . ويحدث الاقتران كلّ 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة وثانيتين و 87 % من الثانية « 3 » ، وهذا هو متوسّط الشهر القمري ، أي أنّ متوسّط القمري هو : 53 / 29 يوما « 4 » . ومن المستحيل أن تكون أكثر أشهر السنة 29 يوما ، أو أن يكون رمضان أو أيّ شهر آخر في أغلب السنوات - لسنوات طويلة - تسعة وعشرين يوما ؛ لأنّ متوسّط الشهر القمري أكثر من تسعة وعشرين يوما ونصف اليوم ، فاحتمال كون الشهر ثلاثين يوما 53 % ، بينما احتمال
هامش
( 1 ) . القرضاوي ، يوسف ، كيف نتعامل مع السنّة النبويّة ؟ ، ص 146 . ( 2 ) . العقّاد ، أنور عبد الغني ، الجغرافيا الفلكيّة ، ص 150 . ( 3 ) . مجاهد عماد ، دليل المسلم الفلكي ، ص 47 . ( 4 ) . العجيري ، كيف نحسب حوادث الكسوف والخسوف ؟ ص 17 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3265 | رضا مختاري / محسن صادقي