التطابق والتوافق بين خاصيّات ذلك الهلال ، كما يصرّح بها المشاهد وبين التوقعات النظريّة .
ونلحّ ونكرّر أنّ احتمال تحطيم هذه الأرقام القياسيّة ضئيل جدّا في جميع الأحوال .
أمّا إذا صرّح المشاهد بأنّه شاهد هلالا في اتّجاه غير الأفق الغربي ( نحو الشمال أو الشرق أو الشمال الغربي . . . الخ ) أو أنّ القرنين كانا موجّهين نحو الأسفل أو غير الشكل المتنبّأ به فلكيّا ، فإنّ الشهادة يجب أن ترفض كلّيّة وبدون نقاش ، بغضّ النظر عن كون الشاهد مسلما أو عدلا أو ما إلى ذلك من شروط قدامي الفقهاء التي سبق نقدها .
4 - ( أ ) إنشاء لجنة للتوقيت في كلّ قطر ( أو مجموعة من الأقطار ، كالتكّتلات الجهوية الموجودة في العالمين العربي والإسلامي ) تتشكّل من علماء مختصّين في مسألة ضبط الجداول الزمنيّة ومن بعض الفقهاء الملمّين بالموضوع من شتّى جوانبه .
تقوم هذه اللجنة بوضع جدول للتوقيت لقطرها ( أو لمجموعة الأقطار ) ، حتّى لا يبقى للفقهاء والحكّام سلطة التحكّم في الزمن ، إذ إنّ التوقيت مسألة علميّة قبل أن تكون فقهيّة أو سياسيّة .
- ( ب ) إنشاء لجنة عليا دوليّة على مستوى العالم الإسلامي تجمع اللجان المحليّة ، وتقوم بالتنسيق قصد القضاء على الفوارق المعروفة .
5 - إنشاء عدد من المراكز العلميّة عبر العالم الإسلامي تموّل من طرف منظّمة مؤتمر العالم الإسلامي مثلا ، وتقوم بمعالجة المسائل الدينيّة المتعلّقة بالفلك ( أو بالعلوم عموما ) كتحديد مواقيت الصوم والحجّ والمواسم ، وكذلك مواقيت الصلاة واتّجاه القبلة عند مكان معيّن . . . الخ ، وتقوم هذه المراكز خاصّة بمعالجة مشكلة وضع جداول التوقيت للعالم الإسلامي .
وتشكّل هذه المراكز في نظرنا القاعدة التي تقوم عليها اللجان المشار إليها أعلاه ، والتي تسمح لها بضبط التوقيت والتاريخ .
6 - ( أ ) تقسيم العالم ( الكرة الأرضيّة ) إلى أربع مناطق هي :
1 - من 75 درجة شرق خطّ غرينتش إلى 150 درجة شرقا ، أي ما يشمل آسيا الجنوبيّة الشرقيّة ( الهند ، الصين ، ماليزيا ، اندونيسيا . . . الخ ) .
2 - من 75 درجة شرقا إلى 30 درجة شرقا ، أي آسيا الصغرى ( التي تشمل الجزيرة العربيّة والشام وإيران وباكستان وأفغانستان والجمهوريّات الإسلاميّة للاتّحاد السوفياتي سابقا وروسيا ) .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3217
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٢١٧