الملحق الأوّل في وجاهة اعتماد الشهر القمري الاقتراني من الناحية الشرعيّة
تعتمد بعض البلاد الإسلاميّة في عصرنا الراهن الشهر القمري الاقتراني في تقاويمها .
والشهور الاقترانيّة بعضها ناقص وبعضها الآخر كامل تماما كالشهور الهلاليّة .
وعليه ، فإنّ الأخذ بالشهر الاقتراني لا يتعارض مع تحديد صاحب الشريعة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشهر بتسعة وعشرين تارة ، وبثلاثين تارة أخرى .
لكن جمهور الناس اعترض بأنّ المعتبر هو الشهر الهلالي لإناطة الرسول إثبات الشهور بالرؤية أو إمكان الرؤية .
واستدلّوا بحديثه : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » وبالقرآن
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
« 1 » .
ونحن نجيب على هذا الاعتراض ، لنبرهن على أنّ اعتبار الشهر الاقتراني وجيه من الناحية الشرعيّة ، بما يلي :
1 - إنّ دعواهم التي مفادها أنّه ما دام الرسول قد أناط إثبات الشهور بالرؤية ، فيقتضي أنّ المعتبر هو الشهر الهلالي وحده ، غير صحيحة لأسباب ثلاثة :
الأوّل : أنّ أمره بالصوم للرؤية والإفطار للرؤية ، لا يعني حتما أنّه يتضمّن النهي عن اعتماد ما عدا الرؤية لإثبات دخول الشهر .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 .