وهذا يسهل حسابه ، كما رأينا في السابق .
ونسب ابن حجر العسقلاني في الفتح وابن عابدين في الرسائل إلى الشيعة اعتمادهم عليه ، وهو خطأ كما أثبتنا ذلك عند عرضنا لأقوال المدارس الفقهيّة المختلفة .
وتعتمد التقويم الاقتراني في زماننا هذا دولتان من الدول الإسلاميّة هما : تونس وباكستان ( مغنية ) .
وما اختارته هاتان الدولتان له وجاهة من الناحية الشرعيّة ، كما سنبيّن ذلك في الملحق رقم 1 .
لكن موضوع كتابنا خاص بإثبات الشهر القمري الهلالي ، كما هو اصطلاح جمهور المسلمين إلى اليوم .
والذين اقترحوا « السير الوسطي الاصطلاحي » عدّوا بعض شهور السنة 30 يوما وبعضها الآخر 29 يوما بأن جبروا كسر اليوم كلّما زاد على نصف يوم .
ويتمّ ذلك « كلّ عدّة من السنين ( مثلا بعد 5 سنوات ذوات 354 يوما تأتي 3 سنوات ذوات 355 يوما بزيادة يوم تصير فيه السنة 355 يوما » ( تقي الدين بن تيميّة ، بتصرّف ) ، وتسمّى السنة الكبيسة .
قال السبكي : « علم الحساب يقتضي لأجل الكسر في عدّة أيّام السنة القمريّة ( 36 ، 354 يوما ) وتكميله ، تارة أن تكون الأشهر الكاملة في السنة ستّة والناقصة مثلها ( 354 يوما ) ، وتارة أن تكون الكاملة سبعة والناقصة خمسة ( 355 يوما ) فلا تكون الناقصة أكثر من ستّة ولا الكاملة أكثر من سبعة » ( السايس ) .
وروى الطوسي في تهذيب الأحكام حديثا عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السّلام ، وضعفه ، جاء فيه تقسيم شهور السنة إلى ستّة كاملة وستّة ناقصة بالتوالي المحدّد كالآتي :
رمضان ثلاثون يوما ، شوّال تسعة وعشرون ، ذو القعدة ثلاثون ، ذو الحجّة تسعة وعشرون ، ثمّ الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص .
وروى البخاري في صحيحه حديثا ضعيفا جاء فيه عن أبي بكرة عن أبيه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « شهران لا ينقصان شهرا عيد رمضان وذو الحجّة » .
ورواه أيضا الترمذي وأبو داود وابن نعيم والبيهقي ، ولفظ الطبراني : « كلّ شهر حرام لا ينقص ثلاثون يوما وثلاثون ليلة » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3180
مساهمون: رضا مختاري
ص٣١٨٠