عناه بأن ظنّ مماسّة الفرجين حراما زنى ، أو كان يظنّ أنّ كلّ وطء محرّم زنى يوجب الحدّ ، فيشهد بالزنى » ( بهنسي ، الجرائم - باختصار وتصرّف ) .
خلاصة
قبل أن نسترسل في سرد الضوابط التي تمحّص بها الشهادات بدخول الشهور ، نرى ضرورة تلخيص ما مرّ بنا تقريره في نقاط خمس :
الأولى : أنّ الموطن الوحيد الذي قد تثبت فيه الشهود بالشهادة هو عندما يحكم الحساب الفلكي بجواز الرؤية .
الثانية : أنّ الشهادة بدخول الشهور يجب ألّا تعتريها تهمة ، كما يجب أن يحصل بها غلبة ظنّ الحاكم ( قاضيا كان أم مسؤولا إداريّا توكل إليه مهمّة إثبات الشهور ) .
الثالثة : أنّ التهمة تعتري الشاهد الذي ليس ضابطا ، أي الذي يتّصف بالغفلة وبعدم التيقّظ ، وبأنّه ليس مختصّا بما يشهد عليه ، ومثال الشاهد المختصّ المقبول ، الفقيه في الحقوق والطبيب الشرعي في الجروح والفلكي أو المتمرّس على الأرصاد في إثبات الشهور .
الرابعة : أنّ التهمة تعتري الشهادة المتعارضة مع غيرها من الشهادات في عين المشهود به .
الخامسة : أنّ رفع التهمة وحصول غلبة الظنّ بالشهادة يتمّ للحاكم بعد استعمال وسيلتين هما تفريق الشهود وسؤالهم عن تفصيل شهادتهم .
3 - ضوابط رفض الشهادة بدخول الشهور
ترفض الشهادة بإثبات الشهور إذا توفّر واحد من الضوابط الأربعة التالية :
1 - إذا قطع حساب علماء الفلك بامتناع رؤية الهلال ، سواء كان ذلك الامتناع مطلقا [ راجع الملحق رقم 2 ] كما إذا كان القمر في حالة اقتران لم يولد بعد الهلال ، أم نسبيّا كما إذا ادّعيت الرؤية ، في حين أنّ زاوية الطور لم تصل قيمتها بعد إلى حدّ ( دانجون ) .
2 - إذا قال حساب علماء الفلك بجواز الرؤية وتعارضت الشهادات تعارضا فاحشا .
3 - إذا لم يكن الشاهد ضابطا ، أي متيقّظا وعالما بالفلك أو متمرّسا على الأرصاد ؛ لأنّ المتغفّل الجاهل لا يمكن حصول الظنّ الغالب بخبره ، ناهيك عن العلم ، أو إذا اتّصف بالضبط