إنّ هذه النتيجة هامّه جدّا ، لأنّها تناقض قاعدة اعتبرها المسلمون منذ عصور بعيدة ، وهي قاعدة ينسبها البيروني إلى الساكن ، وتنصّ على أنّه يكفي حساب 59 يوما بعد رؤية هلال رجب ( الشهر السابع ) لمعرفة تاريخ أوّل يوم من رمضان أي بداية الصوم ( برون 1977 ) .
كما روي الطوسي والحرّ العاملي من الإماميّة ، حديثا للإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم ستّين » « 1 » ويبدو أنّ الإماميّة يرفضون هذا الحديث .
ولكن هذا يفترض أنّ الشهر القصير يتّبع دائما الشهر الطويل والعكس كذلك ، وهذا غير صحيح كما يظهر من نتائج أبحاث ( شيفر ) .
أمّا حالة الظروف المغيمة فهي أكثر تعقيدا بالطبع ، إذ يمكن للشهر أن يدوم أكثر من 30 يوما مع ما يترتّب عن ذلك من نتائج .
وقد أعطى تحليل المعطيات لإحدى المدن المعتبرة في دراسة ( شيفر ) النتائج التالية :
( ) أي أنّ الشهر الطويل يحدث مرّتين أكثر من الشهر ذي 29 يوما .
ثمّ هناك ملاحظة أخرى يمكننا استخلاصها من بحث ( شيفر ) حول المدّة « السوداء » ( الليالي الخالية من القمر ) التي تحدث عند آخر الشهر وقبل ظهور الهلال الجديد .
هل يمكن لهذه الفترة أن تشكّل معيارا جيّدا أو على الأقلّ دليلا لبداية الشهر ؟
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 180 ، ح 1 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 77 ، ح 232 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 285 ، ح 5 و 7 .