ومؤدّى هذا المعيار أنّ الهلال يرى إذا زاد الفارق الزمني
t › CS ‹
عن 48 دقيقة .
ولكن تحليلا دقيقا ل 201 مشاهدة للهلال الجديد ( تمّت على مدى 130 سنة وأغلبها قام به جوليوس شميت
tdimhcS suiluJ
بأثينا خلال القرن التاسع عشر ) ، هذا التحليل يوضّح أنّ أصغر فاصل زمني سجّل بالعين بين الغروبين هو 22 دقيقة .
هذا وتدلّ التجارب والأرصاد على أنّ مشاهدة القمر تصعب كثيرا إذا قلّ
t › CS ‹
عن نصف ساعة .
كما أنّ « عمر » الهلال ، أي الفترة المنقضية بين زمن الاقتران ووقت المشاهدة ، قد اعتبر معيارا لإمكانيّة الرؤية كثيرا ما استعمل .
فقد كان القدامى يظنّون أنّه يجب انتظار 24 ساعة على الأقلّ بعد الاقتران لكي تصبح رؤية الهلال الجديد ممكنة . ولكن الأرصاد ال 201 الآنفة الذكر أظهرت كذلك أنّ الهلال قد يرى إذا كانت الفترة هذه تصل إلى حوالي 15 ساعة ، إذ إنّ المشاهدة القياسيّة في هذا الصدد هي التي قام بها ( جوليوس شميت ) بالعين المجرّدة سنة 1871 ولم يكن عمر الهلال يزيد عن 15 ساعة و 24 دقيقة .
أمّا بالمنظار المزدوج ( أو ثنائي العينيّة ) فقد حدثت مشاهدة قياسيّة جديدة في سنة 1989 وكانت تقدّر ب 13 ساعة و 28 دقيقة .
إنّ هذا المعيار ، المسمّى « معيار العمر » ، هام جدّا فيما يخصّ قبول أو رفض مشاهدة ما يدّعيها شخص ، ولكنّه سيّئ بالنسبة للتنبّؤ بزمن دخول الشهر الهلالي الجديد ، أو تحديد خطّ التاريخ القمري الذي اقترحه محمّد إلياس ، والمشار إليه سابقا .
وإنّ المعايير الأخرى المقترحة والمستعملة حتّى سنة 1977 كانت كلّها تقوم على قاعدة بسيطة مبنيّة على الشكل الهندسي والزوايا التي يصنعها القمر مع الشمس والأرض عند زمن ومكان محدّدين .
فكان المعيار المقترح من طرف ( فوذر نغهام ) في سنة 1910 يعتبر بكلّ بساطة الفارق في العلوّ ( المسافة الزاوية شاقوليا بين الهلال والأفق ) بين القمر والشمس ، ويقرّر أنّ الهلال سوف يرى إذا زاد هذا الفارق ( أو القوس ) عن 12 درجة . وإذا كان السمت النسبي ( المسافة الزاوية أفقيّا بين الهلال والشمس ) كبيرا ، فإنّ هذا الحدّ ( 12 درجة ) يمكن أن يتقلّص ( إلى 10 درجات مثلا إذا كان الفرق في السمت حوالي 20 درجة ) .