( ) الشكل 2 -
III
: منازل القمر ( الأهلّة )
إنّ المعايير المستعملة منذ العصر البابلي وحتّى سنة 1977 كان لها طابع فلكي وهندسي محض . وإن أبسط معيار يمكن أن يتصوّره الإنسان هو اعتبار الزاوية الموجودة بين الشمس والقمر ( زاوية الطور ( ) ) مثلا ، زمن المشاهدة ، إذ إنّ الأرصاد القديمة أوحت بأنّ الهلال يختفي - أو يظهر - بالنسبة للعين عندما تصل الزاوية ( ) إلى حوالي 173 درجة .
وكذلك دلّت بعض الأرصاد الأخرى على أنّ الهلال يمكن رؤيته إذا زادت نسبة مساحته المضاءة عن حوالي 1 % وهو ما يناسب زاوية ( ) تقدّر بحوالي 169 درجة .
ونلاحظ أنّ هذين المعيارين يختلفان بذلك في تقدير زمن الرؤية بمعدّل 7 أو 8 ساعات ، ممّا يشير إلى قلّة الدقّة وعدم الثقة في مثل هذه المعايير .
وقد استعمل كذلك الفارق الزمني بين غروب الشمس وغروب القمر كمعيار لإمكانيّة الرؤية ، وسمّي بالمعيار « البابلي » ، وهو يعود إلى أرصاد هنديّة على الأرجح .