تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3131

مساهمون:

ص٣١٣١
وقد تمكّن العلماء من تفسير هذه الخاصّيّات الإضائيّة باعتبار أنّ القمر يعكس ضوء الشمس تبعا لقوانين الفيزياء المعروفة . ولكن بعض الفروق قد ظهرت بين النماذج النظريّة والنتائج التجريبيّة ، وذلك بسبب اعتبار الانعكاس والانتشار كظواهر إجماليّة ، فاتّضح أنّه من الأجدر أن نقرّر أنّ الخاصيّات الضوئيّة للقمر متأثّرة إلى حدّ بعيد بالأحوال الحاليّة للسطح وأنّ القانون العامّ أقلّ أهميّة من التغيّرات التي تدخلها التضاريس وهذا ما جاء به « ميناري
teraniM
» سنة 1961 . وكما أشرنا سابقا فإنّ القمر يبدي لمعانا أعظميّا عند البدر ، أي عندما تصل ( ) إلى قيمتها الصغرى ( ( ) 0 ) ، وتساوي عندها الإضاءة الكليّة للقمر ، وهو ما يعادل إضاءة شمعة على بعد مترين . ثمّ خلال حركة القمر تزداد زاوية الطور ( ) وتتناقص الإضاءة كثيرا حتّى أنّها عند الأرباع لا تساوي إلّا 10 % من الإضاءة الأعظميّة . وعندما تصل ( ) إلى 180 درجة ، فإنّ الوجه المرئي من القمر لا يستقبل أي كميّة من ضوء الشمس ، فتكون إضاءته منعدمة ويختفي تماما ، ونكون عندئذ في الفترة التي تمثّل الانتقال من شهر إلى آخر ومن الهلال القديم إلى الهلال الجديد . وأخيرا نعرض شكلا توضيحيّا للأوضاع المختلفة التي تمرّ بها الجملة أرض - قمر - شمس والتي تمثّلها القيم المختلفة للزاوية ( ) وتعطي شكلا من أشكال الهلال .

3 - معايير فلكيّي ما بعد العصر الإسلامي أ ) المعايير الهندسيّة

لقد حاولت عدّة حضارات معرفة الشروط التي يجب أن تتوفّر لكي يظهر الهلال الجديد ( بعد الاقتران ) لمشاهد ما في مكان ما من سطح الأرض ، وكذلك معرفة ما إذا كان التنبّؤ بها بالحساب ممكنا . إنّ حلّ هذه المسألة ذات الأهميّة البالغة لدى المجتمعات المسلمة ، لا يسمح فقط بالتنبّؤ المسبق بتاريخ بداية ونهاية شهر رمضان ، بل كذلك بوضع تقويم أو جدول سنوي هجري مضبوط ، لكن حلّ هذه المسألة ليس سهلا أبدا .