الخلاصة
على ضوء ما عرضناه ، يظهر أنّ مسألة رؤية الهلال قد شكّلت موضوعا مهمّا ، بحث فيه كثير من علماء الفلك المسلمين .
فمن القرن التاسع إلى نهاية القرن الثالث عشر للميلاد خصّصت لهذه المسألة دراسات كثيرة .
ورغم أنّ عددا كبيرا من الفلكيّين ركّزوا على أهميّة العوامل الجويّة في رؤية الهلال الجديد ( وفي بعض الأحيان تلك التي لها علاقة بقدرات عين الإنسان ) ، فإنّ كلّ النماذج والحلول التي انبثقت كانت ذات طابع هندسي ، ولا تعتبر سوى مواقع الأجرام قرب الأفق وعند مكان الرصد .
وإنّ كثيرا من المعايير التي تسمح بالتنبّؤ بالظهور الأوّل للهلال بعد اقتران القمر بالشمس ، وضعت على أساس أرصاد ومعارف فلكيّة سابقة .
ولقد لاحظ الفلكيّون أنّ الحلول التي وضعوها للمسألة لم تكن جدّا دقيقة . وهل كانت لتكون كذلك بغير إدخال العوامل الجويّة ؟
لقد كانت النتائج التي توصّلوا إليها ، بنماذجهم التي وضعوها ، شاملة - بالنسبة لزمانهم - الأمر الذي جعل أعمالهم تبقى سائدة إلى نهاية القرن التاسع عشر .