تؤثّر على سمك الهلال وبالتالي على رؤيته .
والمعيار
sA 11
درجة و 47 دقيقة ( معيار 12 درجة المعدّل من طرف البتّاني ) يناسب الحالة التي يكون فيها القمر في موضع متوسّط على فلك التدوير ، بينما إذا كان القمر في أوجه تكون رؤية الهلال ممكنة إذا كان
sA 01
درجات و 51 دقيقة و ( ) 13 درجة و 41 دقيقة .
4 - وفي الأخير فقد دقّق البتّاني شكل الهلال واتّجاهه بالنسبة لمستوى دائرة الكسوف عند ظهوره للمرّة الأولى .
وتبقى الميزة الأساسيّة التي طبعت أعمال البتّاني ، هي إدخاله عوامل كثيرة في المسألة .
ابن يونس
اشتغل ابن يونس الفلكي بالفسطاط ( مصر ) وألّف بحوثا مهمّة في علم الفلك جمعت أغلبها في كتاب يدعى زيج الحاكم قام بإهدائه إلى الخليفة الفاطمي الحاكم .
يعرض ابن يونس في مؤلّفه نظريّة حول رؤية الهلال تقوم أساسا على ثلاث كميّات :
1 ) قوس المكث
sA
.
2 ) سمك الهلال
a 51 / 1 A
حيث
1 A
هو قوس النور .
3 ) سرعة دوران القمر
V
التي تتراوح بين 12 و 5 / 14 درجة / يوم .
في هذه النظريّة تكون الرؤية ممكنة لقيم
sA
صغيرة نسبيّا إذا كانت قيم
a
و
V
كافية .
فمثلا يرى الهلال من أجل
sA 11
درجة ،
a
أكبر من دقيقتين
V
أكبر من 14 درجة / يوم . وتكون الرؤية ممكنة أيضا إذا كان الهلال رقيقا جدّا ، مثلا عندما يصل
a
إلى قيمة 33 ، 1 دقيقة ( مع
sA 51
درجة و
V 21
درجة / يوم ) .
ولقد أورد ابن يونس أنّ هذه الشروط الحدية تبقى صالحة عندما يكون الجوّ صافيا ، كما يحتاج تحقيقها إلى بصر ثاقب .
إنّ المعايير التي وضعها ابن يونس تأخذ بعين الاعتبار عوامل عديدة بعكس معياري الاثنتي عشرة درجة والانخفاض الشمسي ، ويظهر أنّ ابن يونس أراد إدخال العوامل الأكثر تأثيرا على المسألة في نظريّته ، وقد ذهب إلى أبعد من مجرّد الفرضيّة .
ومن جهة أخرى لم يفته ذكر الشروط الجويّة والفيزيولوجيّة التي تشكّل حدودا لنظريّته .
ويعتقد عموما أنّ ابن يونس قد طوّر معالجة مسألة رؤية الهلال وقدّم فيها مساهمات كبيرة .