ب ) معيار انخفاض الشمس
في هذا المعيار نعتبر أنّ رؤية الهلال تكون ممكنة فقط إذا كان الانخفاض الشمسي ( المسافة الزاوية تحت الأفق الغربي ) عند غروب القمر ، يساوي على الأقلّ قيمة مفترضة
s
.
وهذا المعيار لا يترجم سوى الظهور التدريجي للأجسام الفلكيّة ذات اللمعان المختلف أثناء الشفق ، فالأجسام الأشد لمعانا تظهر هي الأولى بعد غروب الشمس .
نحدّد إذا علاقة هندسيّة بين ( ) والدالة
sF
حيث
S
( انخفاض الشمس ) عبارة عن وسيط .
وعند تثبيت
S
تحسب الدالة
sF
في مكان معيّن من أجل كلّ قيم الزوج ( ) تكون جداول ( أزياج ) حيث تدون قيمة
sF
من أجل مجالات منتظمة ( ) .
يكون مبدأ التنبّؤ حينئذ كالسابق : عند غروب القمر في يوم التاسع والعشرين من الشهر نحسب التطاول ( ) ، وتكون رؤية الهلال ممكنة إذا كان أكبر من قيمة
sF
التي تعطي في الأزياج ، وأثناء التطبيق تكون قيم ( ) غير مطابقة لتلك التي نجدها في الجداول ، فيلجأ الفلكيّون إلى طرق التقريب والاستكمال .
انطلاقا من هذه الطريقة ألّفت الكثير من الأزياج من بينها مفرد زيج للفلكي الفارسي محمّد بن أيّوب الطبري ( القرن الحادي عشر م ) ، إذ يحتوي هذا الزيج على قيم
F
من أجل مجالات قدرها 10 درجات ( ) وتتراوح بين 0 و 360 درجة ، ول ( ) تتراوح بين - 5 و + 5 درجات .
حقّق الطبري حسابه في موقع على خط عرض ( ) مجاور ل ( ) 35 و 50 ( حلب أو الموصل ) ، وأخذ انخفاضا حرجا
oS 9
درجات و 30 دقيقة .
يعطي الجدول
II
قيم
sF
التي جاء بها الطبري في المفرد ، من أجل ( ) .
حقّق أبو جعفر الخازن ( القرن العاشر م ) كذلك جداول لرؤية القمر انطلاقا من هذا المعيار ، وهي موجودة في مخطوط اسمه دستور المنجّمين وفي أثير الزيج .
قام الخازن بحساباته انطلاقا من القيم
S 9
درجات و 30 دقيقة ، و ( ) ( ) 38 .
إنّ معيار الانخفاض الشمسي مثل سابقه لم يعط نتائج مرضية ، وذلك لتفاديه اعتبار سمت القمر ، الذي يشكّل عاملا أساسيّا في المسألة .