المسألة ، إلّا أنّهم وضعوا كلّ جهودهم في معايير هندسيّة بحتة . ولا شكّ أنّهم كانوا يدركون صعوبة تحديد العوامل الجويّة التي تؤثّر على الأرصاد .
وهكذا كانت المسألة تتلخّص في وضع معايير للرؤية مرتبطة بالوضع النسبي للشمس والقمر ومكان الرصد ، وسمحت هذه المعايير بوضع تنبّؤات لرؤية الهلال عند غروب الشمس في اليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري .
وقد أدرك علماء الفلك المسلمون أنّ هذه المعايير كانت في الحقيقة خاضعة للتضارب بين لمعان السماء ونور الهلال الجديد ، ولم يعتمدوا في حلّ المسألة على الطرق الهندسيّة إلّا ؛ لأنّ ذلك كان يسمح بالقيام بحسابات دقيقة .
( ) الشكل 3 -
II
ومن بين المعايير التي وضعها فلكيّو الإسلام ، معيار الدرجات الاثنتي عشرة ( 12 ( ) ) ومعيار انخفاض الشمس .
أ ) معيار الاثنتي عشرة درجة
إنّه يعدّ أشهر المعايير ، وهو الذي بقي العمل به قائما حتّى بداية هذا القرن حين ظهرت بحوث جديدة في الميدان .