تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3111

مساهمون:

ص٣١١١
النموذج يؤدّي إلى تنبّؤات رديئة . لهذا قام بطليموس بتحسين نموذجه ، وذلك بإدخال مركز الدوران
E
الواقع على بعد
R
من الأرض
T
. في هذا النموذج يدور مركز الأفلاك الحاملة
C
في الاتجاه المباشر من الغرب إلى الشرق حول الأرض
T
، بينما يدور المركز
E
في الاتجاه المعاكس وفق مسار دائري مركزه
T
ونصف قطره
ET R
. فتكون الحركات بحيث يبقى الموضع المتوسّط للشمس منصّفا للزاوية
EOC
( الشكل 3 -
II
) . ومن أجل ذلك تسير النقطة
C
في الاتجاه المباشر بنسبة ثابتة ، بينما يدور
E
بانتظام في الاتجاه المعاكس للشمس . في هذا « الميكانيزم » يقترب فلك التدوير تدريجيّا من الأرض ويبتعد عنها بشعاع يتراوح طوله بين R 1 + R 2 : الأوج ( قيمة كبرى ) و
2 R - R 2 - 1 R
: الحضيض ( قيمة صغرى ) . وبالتالي يصل حجم القمر إلى ضعفه خلال الشهر
noitanuL
، وهذا أمر غير صحيح بطبيعة الحال ، كما نعلم من مشاهداتنا العاديّة للقمر . بالإضافة إلى ذلك فإنّ النموذج القمري لبطليموس يحتوي على تناقض بديهي آخر : فالنقطتان
C
و
E
يمكن أن تكونا في حركة منتظمة في آن واحد كما أشار إلى ذلك ابن الهيثم في زمانه . يبدو أنّ بطليموس كان يعرف أنّ نموذجه المعقّد ( كما يظهر القارئ ) ليس مطابقا للحقيقة . ولم يكن فلكيّو الإسلام يرون في نموذجه سوى الإطار الرياضي الذي يسمح بالتنبّؤ برؤية الهلال . ومن جهة أخرى ، فإنّ النموذج البطلمي - كما أشرنا سابقا - كان دقيقا بالقرب من الاقتران أو التناظر مع الشمس ، غير أنّه كان لا يصف سير القمر إلّا بالنسبة لدائرة الكسوف
citpilce
( مستوى دوران الأرض حول الشمس ) . بينما تقتضي المسألة بالإضافة إلى ذلك معرفة حركة القمر بالنسبة للأفق المحلّي ، ممّا يتطلّب هندسة جدا معقّدة ، وهو جانب تناوله الفلكيّون المسلمون الذين عالجوا مسألة التنبّؤ برؤية الهلال .

2 - رؤية الهلال عند فلكيّي العصر الإسلامي

رغم أنّ الفلكيّين المسلمين كانوا يعلمون أنّ شروط الرصد تشكّل معطيات جوهريّة في
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3111 | رضا مختاري / محسن صادقي