أعضاء اللجنة الدولية لرصد الأهلّة ، كما أنّ نعت علماء الفلك بالمنجّمين ظلم كبير لعلماء الفلك المسلمين في القرون الوسطى الذي كان لهم الدور الهامّ في تاريخ الحضارة الإنسانية ، والذين ما زالت أعمالهم ومنجّزاتهم العلمية الفلكية مرجعا هامّا لعلماء الفلك في الغرب .
وقد تعجّب علماء الفلك في الغرب في الجامعات الكندية كيف لم يحتجّ أساتذة وطلّاب جامعات الفلك في الجامعات اللبنانية على هذا النعت الذي لا مبرّر له ، وإطلاق اسم الشعوذة على أعمال ومنجّزات علماء الفلك سواء في القرون الوسطى أمثال الخوارزمي والبزجاني والرازي والبتّاني والبيروني والطوسي وابن يونس وابن الهيثم وأبو الوفا والبطروجي والمجريتي والزرقاوي وسواهم !
علما أنّه في تاريخنا الإسلامي العربي برز مئات علماء الفلك ولم يكن في أيّة أمّة أخرى هذا العدد الذي برز مثل ما برز في امّتنا الإسلامية ، ولا شكّ أنّ سبب تطوّر علم الفلك لدى المسلمين هو السبب الديني .
فالمسلم يريد معرفة اتّجاه القبلة وولادة الهلال وبداية الشهر . فالإسلام هو الحافز الرئيسي لإتقان علم الفلك وتطويره .
وفي العصر الحاضر هناك علماء فلك كبار غير مسلمين مثل : « سانحان » و « هوكن » ، وغيرهما ممّن لهم فضل كبير في تقدّم علم الفلك في العصر الحاضر .
ولا تزال لحدّ اليوم القوانين التي استخدمها البتّاني والطوسي والبزجاني تستخدم من قبل وكالة « نازا » ، إلّا أنّنا وللأسف بعيدون عن استخدام هذا التراث !
الجداول الفلكيّة التي أطلق عليها العلماء المسلمون اسم « الأزياج » مفرد « زيج » وهي عبارة عن جداول تعيّن شروق الشمس وغروبها يوميّا ، وشروق القمر وغروبه يوميّا ، وشروق وغروب الكواكب السيّارة يوميّا « خسوف القمر وكسوف الشمس » .
ففي القرون الوسطى يوم لم يكن هناك أشعّة « ليزرية » ولا تحت الحمراء ولا أشعّة « إكس » ولا « غاما » ولا أقمار صناعية ، كان الاعتماد على أجهزة أو أدوات بدائية ، مثل « الحلقة الاعتدالية » و « ذات الجيب » و « ذات النقطتين » و « عصا الطوسي » وهو جهاز مستخدم في علم الفلك ، ولا تزال في المتاحف الأوروبية موجودة .
وإذا تعاملنا مع الجداول الحديثة التي يشرف عليها علماء الفلك المعاصر ، نجدها في غاية الدقّة بحيث لم يحدث خلال هذا القرن على الأقلّ - بناء على الجداول المتوفّرة في
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2962
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٩٦٢